أصحابه ، فرأى الكراهة ( 1 ) فيهم .
فقال : ما لكم ، ريحانة أشمّها ورزقها على اللَّه .
« لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ » : [ صفة السّوء ، ] ( 2 ) وهو الحاجة إلى الولد المنادية بالموت واستبقاء الذّكور ، استظهارا بهم . وكراهة الإناث ووأدهنّ ، خشية الإملاق .
« ولِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى » : وهو الوجوب الذّاتيّ ، والغنى المطلق ، والجود الفائق ، والنّزاهة عن صفات المخلوقين .
« وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 60 ) » : المتفرّد بكمال القدرة والحكمة .
« ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ » : بكفرهم ومعاصيهم .
« ما تَرَكَ عَلَيْها » : على الأرض . وإنّما أضمرها من غير ذكر ، لدلالة النّاس والدّابّة عليها .
« مِنْ دَابَّةٍ » : قطَّ ، بشؤم ظلمهم .
وعن ابن مسعود ( 3 ) كاد الجعل بذلك يهلك في جحره بذنب ابن آدم ، أو من دابّة ظالمة .
وقيل ( 4 ) : لو أهلك الآباء بكفرهم ، لم يكن الأبناء .
« ولكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » : سمّاه لأعمارهم ، أو لعذابهم ، كي يتوالدوا .
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 61 ) » : بل هلكوا ، أو عذّبوا حينئذ لا محالة . ولا يلزم من عموم النّاس ، وإضافة الظَّلم إليهم ، أن يكون كلَّهم ظالمين حتّى الأنبياء - عليهم السّلام - لجواز أن يضاف إليهم ما شاع فيهم وصدر عن أكثرهم .
« ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ » ، أي : ما يكرهونه لأنفسهم من البنات والشّركاء في الرّئاسة ، والاستخفاف بالرّسل وأراذل الأموال ( 5 ) .
« وتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ » : مع ذلك .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الكراهية .
2 - ليس في أ ، ب ، ر .
3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 559 .
5 - ب : الأموات .