تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
« ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ » قيل ( 1 ) : كانت خزاعة وكنانة يقولون : الملائكة بنات اللَّه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قالت قريش : الملائكة بنات اللَّه . « سُبْحانَهُ » : تنزيه له من قولهم ، وتعجّب منه . « ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) » : يعني : البنين . ويجوز في « ما يشتهون » الرّفع على الابتداء ، والنّصب على العطف على « البنات » . على أنّ الجعل بمعنى : الاختيار . وهو وإنّ أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد ، لكنّه لم يبعد تجويزه في المعطوف . « وإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى » : أخبر بولادتها . « ظَلَّ وَجْهُهُ » : صار ، أو دام النّهار كلَّه . « مُسْوَدًّا » : من الكآبة والحياء من النّاس . واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام . « وهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) » : مملوء غيضا من المرأة . « يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ » : يستخفي منهم . « مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ » : المبشَّر به عرفا . « أَيُمْسِكُهُ » : محدّثا نفسه ، متفكّرا في أن يتركه . « عَلى هُونٍ » : ذلّ . « أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ » : يخفيه فيه ويئده . وتذكير الضّمير للفظ « ما » . وقرئ ( 3 ) ، بالتّأنيث ، فيهما . « أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) » : حيث يجعلون لمن تعالى عن الولد ما هذا محلَّه عندهم . في كتاب ثواب الأعمال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : البنات حسنات ، والبنون نعمة . والحسنات يثاب عليها . قال : إنّه بُشّر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بفاطمة - عليها السّلام - . فنظر في وجوه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 559 . 2 - تفسير القمّي 1 / 386 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 559 . 4 - ثواب الأعمال / 239 ، ح 1 و 2 .