« ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ » قيل ( 1 ) : كانت خزاعة وكنانة يقولون : الملائكة بنات اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قالت قريش : الملائكة بنات اللَّه .
« سُبْحانَهُ » : تنزيه له من قولهم ، وتعجّب منه .
« ولَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) » : يعني : البنين .
ويجوز في « ما يشتهون » الرّفع على الابتداء ، والنّصب على العطف على « البنات » . على أنّ الجعل بمعنى : الاختيار .
وهو وإنّ أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل والمفعول لشيء واحد ، لكنّه لم يبعد تجويزه في المعطوف .
« وإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثى » : أخبر بولادتها .
« ظَلَّ وَجْهُهُ » : صار ، أو دام النّهار كلَّه .
« مُسْوَدًّا » : من الكآبة والحياء من النّاس . واسوداد الوجه كناية عن الاغتمام .
« وهُوَ كَظِيمٌ ( 58 ) » : مملوء غيضا من المرأة .
« يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ » : يستخفي منهم .
« مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ » : المبشَّر به عرفا .
« أَيُمْسِكُهُ » : محدّثا نفسه ، متفكّرا في أن يتركه .
« عَلى هُونٍ » : ذلّ .
« أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ » : يخفيه فيه ويئده . وتذكير الضّمير للفظ « ما » .
وقرئ ( 3 ) ، بالتّأنيث ، فيهما .
« أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 59 ) » : حيث يجعلون لمن تعالى عن الولد ما هذا محلَّه عندهم .
في كتاب ثواب الأعمال ( 4 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : البنات حسنات ، والبنون نعمة . والحسنات يثاب عليها .
قال : إنّه بُشّر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بفاطمة - عليها السّلام - . فنظر في وجوه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 559 .
2 - تفسير القمّي 1 / 386 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 559 .
4 - ثواب الأعمال / 239 ، ح 1 و 2 .