تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفيه : « النّعمة » [ هي ] ( 1 ) الصّحة والسّعة والعافية . وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسين الدّقاق ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد القتّات ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه ، إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يستغفر . وما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فعرف ( 3 ) أنّها من عند اللَّه ، إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يحمده . « ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 ) » : فما تتضرّعون إلَّا إليه . و « الجوار » رفع الصوت في الدّعاء والاستغاثة . « ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) » : هم كفّاركم . « لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ » : من نعمة الكشف عنهم ، كأنّهم قصد وبشركهم كفران النّعمة وإنكار كونها من اللَّه . « فَتَمَتَّعُوا » : أمر تهديد . « فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 ) » : أغلظ وعيده . وقرئ ( 4 ) : « فيمتعوا » مبنيّا للمفعول ، عطفا على « ليكفروا » . وعلى هذا جاز أن تكون « اللَّام » لام الأمر الوارد للتّهديد ، و « الفاء » للجواب . « ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ » ، أي : لآلهتهم الَّتي لا علم لها ، لأنّها جماد ، فيكون الضّمير ل « ما » أو الَّتي لا يعلمونها ، فيعتقدون فيها جهالات ، مثل أنّها تنفعهم وتشفع لهم ، على أنّ العائد إلى « ما » محذوف . أو لجهلهم ( 5 ) ، على أنّ « ما » مصدريّة ، والمجعول له محذوف للعلم به . « نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ » : من الزّروع والأنعام . « تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) » : من أنّها آلهة حقيقة بالتّقرّب إليها . وهو وعيد لهم عليه .
هامش
1 - من المصدر . 2 - الكافي 2 / 428 ، ح 8 . 3 - ب : فيعرف . 4 - أنوار التنزيل 1 / 558 . 5 - أ ، ب : بجهلهم .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 222 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي