وفيه : « النّعمة » [ هي ] ( 1 ) الصّحة والسّعة والعافية .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن الحسين الدّقاق ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد القتّات ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه ، إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يستغفر . وما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فعرف ( 3 ) أنّها من عند اللَّه ، إلَّا غفر اللَّه له قبل أن يحمده .
« ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 ) » : فما تتضرّعون إلَّا إليه .
و « الجوار » رفع الصوت في الدّعاء والاستغاثة .
« ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ( 54 ) » : هم كفّاركم .
« لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ » : من نعمة الكشف عنهم ، كأنّهم قصد وبشركهم كفران النّعمة وإنكار كونها من اللَّه .
« فَتَمَتَّعُوا » : أمر تهديد .
« فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 55 ) » : أغلظ وعيده .
وقرئ ( 4 ) : « فيمتعوا » مبنيّا للمفعول ، عطفا على « ليكفروا » . وعلى هذا جاز أن تكون « اللَّام » لام الأمر الوارد للتّهديد ، و « الفاء » للجواب .
« ويَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ » ، أي : لآلهتهم الَّتي لا علم لها ، لأنّها جماد ، فيكون الضّمير ل « ما » أو الَّتي لا يعلمونها ، فيعتقدون فيها جهالات ، مثل أنّها تنفعهم وتشفع لهم ، على أنّ العائد إلى « ما » محذوف . أو لجهلهم ( 5 ) ، على أنّ « ما » مصدريّة ، والمجعول له محذوف للعلم به .
« نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ » : من الزّروع والأنعام .
« تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 ) » : من أنّها آلهة حقيقة بالتّقرّب إليها .
وهو وعيد لهم عليه .
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 2 / 428 ، ح 8 .
3 - ب : فيعرف .
4 - أنوار التنزيل 1 / 558 .
5 - أ ، ب : بجهلهم .