الإلهيّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ » ، يعني بذلك : ولا تتّخذوا إمامين ، إنّما هو إمام واحد .
« فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) » .
نقل من الغيبة إلى التّكلَّم ، مبالغة في التّرهيب وتصريحا بالمقصود ، كأنّه قال :
فأنا ذلك الإله الواحد ، فإيّاي فارهبون لا غير .
« ولَهُ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : خلقا وملكا .
« ولَهُ الدِّينُ » ، أي : الطَّاعة .
« واصِباً » : لازما .
لما تقرّر من أنّه الإله وحده ، والحقيق بأن يرهب منه .
وقيل ( 2 ) : « واصبا » من الوصب ، أي : وله الدّين ذا كلفة .
وقيل ( 3 ) : « الدّين » الحزاء ، [ أي : وله الجزاء ] ( 4 ) دائما ، لا ينقطع ثوابه لمن آمن وعقابه لمن كفر .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - قال : واجبا .
« أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 ) » : ولا ضارّ سواه ، كما لا نافع غيره ، كما قال : « وما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ » ، أي : وأيّ شيء اتّصل بكم من نعمة فهو من اللَّه .
و « ما » شرطيّة . أو موصولة متضمّنة معنى الشّرط . باعتبار الإخبار دون الحصول فإنّ استقرار النّعمة بهم يكون سببا للإخبار بأنّها من اللَّه ، لا لحصولها منه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل .
وفيه يقول : ومن لم يعلم أنّ للَّه عليه نعمة إلَّا في مطعم أو ملبس ، فقد قصر عمله ( 7 ) ودنى عذابه .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 261 ، ح 36 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 558 .
4 - من المصدر .
5 - تفسير العياشي 2 / 262 ، ح 37 بتلخيص .
6 - تفسير القمّي 1 / 386 .
7 - أ ، ب : علمه .