تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ويقشف ( 1 ) فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النّظر إلى النّساء . وإنّا نحن هاهنا ونحن قريب ، ولنا مياه متّصلة ما نبلغ الحجّ حتّى يشقّ علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد . وما من ملك ولا سوقة ( 2 ) يصل إلى الحجّ ، إلَّا بمشقّة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها . وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » ( الآية ) . وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن القاسم الكاهليّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يذكر الحجّ . وذكر ، مثل ما نقلناه عن الكاهليّ سواء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقوله : « ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ . » قال : حين ترجع من المرعى . قوله : « وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ . » قال : إلى مكة والمدينة وجمع البلدان . « والْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ » : عطف على « الأنعام » . « لِتَرْكَبُوها وزِينَةً » : ولتتزيّنوا بها زينة . وقيل ( 5 ) : هي معطوفة على محلّ « لتركبوها » . وتغيير النّظم لأنّ الزّينة بفعل الخالق والرّكوب ليس بفعله ، ولأنّ المقصود من خلقها الرّكوب وأمّا التّزيّن بها فحاصل بالعرض . وقرئ ( 6 ) ، بغير واو . وعلى هذا يحتمل أن يكون علَّة « لتركبوها » ، أو مصدرا في موقع الحال من أحد الضّميرين ، أي : متزيّنين ، أو متزيّنا بها . في تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن زرارة ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن أبوال الخيل [ والبغال ] ( 8 ) والحمير .
هامش
1 - القشف : رثاثة الهيئة وسوء الحال . 2 - السوقة : الرعيّة . 3 - العلل / 457 ، ح 2 . 4 - تفسير القمّي 1 / 382 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 549 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - تفسير العياشي 2 / 255 . 8 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 182 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي