قال : نكرّهها ( 1 ) .
فقلت : أليس لحمها حلالا ؟
فقال : أليس قد بيّن اللَّه لكم « والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنْها تَأْكُلُونَ » . وقال : [ في الخيل ] « والْخَيْلَ والْبِغالَ » ( 2 ) « والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً . فجعل للأكل الأنعام ( 3 ) الَّتي قصّ اللَّه في الكتاب ، وجعل للرّكوب الخيل والبغال والحمير . وليس لحومها بحرام ، ولكن النّاس عافوها .
وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب ، فصعد إبراهيم وإسماعيل - عليهما السّلام - على جبل جياد ( 5 ) ثمّ صاحا : ألا هلا ( 6 ) .
قال : فما بقي [ فرس ] ( 7 ) إلَّا أعطاهما بيده ، وأمكن من ناصيته .
عنه ، عن ( 8 ) عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة .
عنه ( 9 ) ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن معمّر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : الخير كلَّه معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى عبدوس بن أبي عبيدة قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : أوّل من ركب الخيل إسماعيل ، وكانت وحشيّة لم تركب ، فحشرها ( 11 ) اللَّه - عزّ وجلّ - على إسماعيل من جبل منى . وإنّما سمّيت الخيل : العراب ، لأنّ أوّل من ركبها إسماعيل .
وبإسناده إلى محمّد بن يعقوب : عن عليّ بن محمّد بإسناده قال : قال علي - عليه
هامش
1 - كذا في بعض نسخ المصدر . وفي النسخ :
فكرّهها .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقال في الخيل والبغال .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فجعل الأكل من الأنعام .
4 - الكافي 5 / 47 ، ح 1 .
5 - جياد : جبل بمكّة .
6 - هلا ، أي : اقربي .
7 - من المصدر .
8 - الكافي 5 / 48 ، ح 2 .
9 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 .
10 - العلل 1 / 393 ، ح 5 .
11 - المصدر : لا تركب فسخرها .