عن أبي عبد اللَّه ( 1 ) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الغنم إذا أقبلت ، أقبلت . وإذا أدبرت ، أقبلت . والبقر إذا أقبلت ، أقبلت . وإذا أدبرت ، أدبرت . والإبل أعناق الشّياطين ، إذا أقبلت ، أدبرت . وإذا أدبرت ، أدبرت . ولا يجيء خيرها إلَّا من جانب الأشأم .
قيل : يا رسول اللَّه ، فمن يتّخذها بعد ذا ؟
قال : فأين الأشقياء الفجرة ؟
عن الحارث ( 2 ) قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عليكم بالغنم والحرث ، فإنّهما يروحان بخير ويغدوان بخير . قال : فقيل له :
يا رسول اللَّه ، فأين الإبل ؟
قال : تلك أعناق الشّياطين ، ويأتي خيرها من الجانب الأشأم .
قيل : يا رسول اللَّه ، إن سمع النّاس بذلك تركوها .
فقال إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة .
عن أمير المؤمنين ( 3 ) - عليه السّلام - : أفضل ما يتّخذه الرّجل في منزله لعياله الشّاة .
فمن كان في منزله شاة ، قدّست عليه الملائكة [ في كلّ يوم مرّة ومن كانت عنده شاتان ، قدست عليه الملائكة ] ( 4 ) مرتين في كلّ يوم ، وكذلك في الثّلاث . تقول : بورك فيكم .
عن الحسن بن مصعب ( 5 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ للَّه - تعالى - في كلّ يوم وليلة ملكا ينادي : مهلا مهلا عباد اللَّه عن معاصي اللَّه ، فلولا بهائم رتّع وصبية رضّع وشيوخ ركّع ، لصبّ عليكم العذاب صبّا وترضّون بها رضّا .
« ومَنافِعُ » : نسلها ودرّها وظهورها . وإنّما عبّر عنها بالمنافع ، ليتناول عوضها وللاختصار .
« ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) » ، أي : تأكلون ما يؤكل منها ، كاللَّحوم والشّحوم والألبان .
وتقديم الظَّرف ، للمحافظة على رؤوس الآي . أو لأنّ الأكل منها هو المعتاد
هامش
1 - الخصال 1 / 246 ، ح 106 .
2 - الخصال 1 / 45 ، ح 44 .
3 - الخصال 2 / 617 .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 128 ، ح 131 . وفيه :
الحسين بن مصعب .