« فِيها دِفْءٌ » .
« الدّفء » اسم لما يدفأ به ، فيقي البرد ( 1 ) ، كما أنّ الملأ اسم لما يملأ به . وهو الدّفاء من لباس معمول من صوف أو وبر .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : سئل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّ المال خير ؟
قال : زرع زرعه صاحبه وأدّى حقّه يوم حصاده .
قيل : وأيّ مال بعد الزّرع خير ؟
قال : رجل في غنمه ( 3 ) قد تبع بها مواقع ( 4 ) القطر ، يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة .
قيل : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟
قال : البقر تغدو بخير ( 5 ) وتروح بخير .
قيل : فأيّ المال بعد البقر خير ؟
قال : الرّاسيات ( 6 ) في الوحل المطعمات في المحل ( 7 ) . نعم المال النّخل . من باعه ، فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على شاهقة ( 8 ) اشتدّت به الرّيح في يوم عاصف ، إلَّا أن يخلف مكانها .
قيل : يا رسول اللَّه ، فأيّ المال بعد النّخل خير ؟
فسكت .
فقال له الرّجل : فأين الإبل ؟
قال : فيها الشّقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ( 9 ) ، تغدو مدبرة [ وتروح مدبرة ] ( 10 ) ، لا يأتي خيرها إلَّا من جانبها الأشأم .
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 549 . وفي النسخ :
فيقي الحرّ والبرد .
2 - الخصال 1 / 245 ، ح 105 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غنيمة .
4 - المصدر : المواضع .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « تفد وتجيء » بدل « تفد وبخير » .
6 - الراسيات : الثابتات في أماكنها لا تزول لعظمها .
7 - المحل : الشدة والجدب وانقطاع المطر ويبس الأرض من الكلأ .
8 - المصدر : على رأس شاهقة .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الواد .
10 - من المصدر .