تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ » . « سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) » : تبرّأ وجلّ عن أن يكون له شريك ، فيدفع ما أراد بهم . وقرأ ( 1 ) حمزة والكسّائي ، بالتّاء ، على وفق قوله : « فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » . والباقون ، بالياء ، على تلوين الخطَّاب ، أو على أنّ الخطَّاب للمؤمنين ، أو لهم ولغيرهم لما نقل : أنّه لمّا نزلت « أَتى أَمْرُ اللَّهِ » فوثب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ورفع النّاس رؤوسهم ، فنزلت « فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » . « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » قيل ( 2 ) : بالوحي . أو القرآن ، فإنّه يحيى به القلوب الميّتة بالجهل ، أو يقوم في الدّين مقام الرّوح في الجسد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، يعني : بالقوّة الَّتي جعلها اللَّه فيهم . وعن أبي جعفر ( 4 ) - عليه السّلام - يقول : بالكتاب والنّبوّة . وقرأ ( 5 ) ابن كثير وأبو عمرو : « وينزل » من أنزل . وعن يعقوب ( 6 ) ، مثله . وعنه : « تنزّل » ، بمعنى : تتنزّل . وقرأ ( 7 ) أبو بكر : « تنزّل » على المضارع المبنيّ للمفعول ، من التّنزيل . « مِنْ أَمْرِهِ » : بأمره . أو من أجله . « عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » : أن يتّخذه رسولا . وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن سعد الإسكاف قال : أتى رجل أمير المؤمنين - عليه السّلام - يسأله عن الرّوح : أليس هو جبرئيل ؟ فقال له أمير المؤمنين - عليه السّلام - : جبرئيل من الملائكة والرّوح غير جبرئيل [ فكرّر ذلك على الرّجل . فقال له : لقد قلت عظيما من القول ، ما أحد يزعم أنّ الرّوح غير جبرئيل . ] ( 9 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 548 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 و 4 - تفسير القمّي 1 / 382 . 5 و 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 548 . 8 - الكافي 1 / 274 ، ح 6 . 9 - من المصدر .