يقوله ( 1 ) ، فالأصنام تشفع لنا وتخلَّصنا . فنزلت .
والمعنى : أنّ الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المتحقّق ، من حيث أنّه واجب الوقوع ، فلا تستعجلوا وقوعه ، فإنّه لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم عنه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : نزلت لمّا سألت قريش رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن ينزّل عليهم العذاب .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه إذا أخبر ( 4 ) أنّ شيئا كائن ، فكأنّه قد كان .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 5 ) ، بإسناده إلى أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أوّل من يبايع القائم جبرئيل ، ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه . ثمّ يضع رجلا على بيت اللَّه الحرام ورجلا على بيت المقدس ، ثمّ ينادي بصوت ذلق ( 6 ) تسمعه الخلائق : « أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » .
عن عليّ ( 7 ) بن مهزيار ( 8 ) ، عن القائم - عليه السّلام - حديث طويل . فيه أنّه - عليه السّلام - تلا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَتاها أَمْرُنا لَيْلاً أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ .
فقلت : سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، ما الأمر ؟
قال : نحن أمر اللَّه وجنوده ( 9 ) .
وروى الشّيخ المفيد ( 10 ) في كتاب الغيبة ، بإسناده : عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : هو أمرنا ، يعني : قيام قائمنا آل محمّد . أمرنا اللَّه أن لا نستعجل به ، فيؤيّده إذا أتى ثلاثة : جنود الملائكة ، والمؤمنون ، والرّعب .
وخروجه - عليه السّلام - ، كخروج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من مكّة . وهو قوله :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تقول .
2 - تفسير القمّي 1 / 382 .
3 - تفسير العياشي 2 / 254 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إذا اجز اللَّه .
5 - كمال الدين / 671 ، ح 18 .
6 - المصدر : طلق . والذّلق : الفصيح .
7 - كمال الدين / 469 - 470 .
8 - بعض نسخ المصدر : علي بن إبراهيم بن مهزيار .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فلا تستعجلوه » بدل « وجنوده » .
10 - تفسير البرهان 2 / 359 ، ذيل ح 1 عنه .