تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
« فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) » « فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ » ، أي : الَّذي جئتم به هو السّحر ، لا ما سمّاه فرعون وقومه سحرا . وقرأ ( 1 ) أبو عمرو : « السّحر » على أنّ « ما » استفهاميّة مرفوعة بالابتداء ، « وجئتم به » خبرها ، و « السّحر » بدل منه . أو خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : أهو السّحر . أو مبتدأ خبره محذوف ، أي : آلسّحر هو . ويجوز أن ينتصب « ما » بفعل يفسّره ما بعده ، تقديره : أيّ شيء أتيتم . « إِنَّ اللَّهً سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهً لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) » : لا يثبته ولا يقوّيه . قيل ( 2 ) : وفيه دليل على أنّ السّحر إفساد وتمويه لا حقيقة له . « ويُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ » : ويثبته . « بِكَلِماتِهِ » : بأوامره وقضاياه . وقرئ : « بكلمته » . « ولَوْ كَرِهً الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) » : ذلك . « فَما آمَنَ لِمُوسى » : في مبدأ أمره . « إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ » : إلَّا أولاد من أولاد قومه ، بني إسرائيل ، دعاهم فلم يجيبوه خوفا من فرعون ، إلَّا طائفة من شبّانهم . وقيل ( 3 ) : الضّمير لفرعون ، و « الذّرّيّة » طائفة من شبّانهم آمنوا به . أو مؤمن آل فرعون وامرأته ، آسية ، وخازنة ، وزوجته ، وماشطته ( 4 ) ومشّاطته . « عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ ومَلَائِهِمْ » : أي : مع خوف منهم . والضّمير لفرعون ، وجمعه على ما هو المعتاد في ضمير العظماء . أو على أنّ المراد بفرعون : آله ، كما يقال : ربيعة ومضر . أو للذّرّيّة . أو للقوم . « أَنْ يَفْتِنَهُمْ » : أن يعذّبهم فرعون . وهو بدل منه ، أو مفعول « خوف » . وإفراده بالضّمير ، للدّلالة على أنّ الخوف من الملأ كان بسببه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - المجمع 3 / 127 بتفاوت يسير . وأنوار التنزيل 1 / 455 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مشاطتة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 85 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي