تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لعنادهم وتمردّهم ، لا جرم حقّت عليهم كلمة العذاب . « فَنَجَّيْناهُ » : من الغرق . « ومَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ » . قيل ( 1 ) : وكانوا ثمانين . « وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ » : من الهالكين به . « وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » : بالطَّوفان . « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) » : تعظيم لما جرى عليهم ، وتحذير لمن كذّب الرّسول ، وتسلية له . « ثُمَّ بَعَثْنا » : أرسلنا . « مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد نوح . « رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ » : كلّ رسول إلى قومه . « فَجاؤُوهُمْ بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات الواضحة ، المثبتة لدعواهم . « فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا » : فما استقام لهم أن يؤمنوا ، لشدّة شكيمتهم في الكفر وخذلان اللَّه إيّاهم . « بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » . قيل ( 2 ) : أي : بسبب تعوّدهم تكذيب الحقّ وتمرّنهم عليه قبل بعثة الرّسل . وفي الأخبار ( 3 ) : أنّ المراد : في الذّرّ . وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن ( 5 ) محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن عقبة ( 6 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ وعقبة جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الخلق . فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة . وخلق من أبغض ممّا أبغض ، أن خلقه من طينة النّار . ثمّ بعثهم في الظَّلال . فقلت : وأي شيء الظَّلال ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 454 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 454 . 3 - تفسير الصافي 2 / 412 ، والبرهان 2 / 192 . 4 - الكافي 2 / 10 ، ح 3 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن . 6 - ليس في المصدر : عن عبد اللَّه بن عقبة .