لعنادهم وتمردّهم ، لا جرم حقّت عليهم كلمة العذاب .
« فَنَجَّيْناهُ » : من الغرق .
« ومَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ » .
قيل ( 1 ) : وكانوا ثمانين .
« وجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ » : من الهالكين به .
« وأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا » : بالطَّوفان .
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) » : تعظيم لما جرى عليهم ، وتحذير لمن كذّب الرّسول ، وتسلية له .
« ثُمَّ بَعَثْنا » : أرسلنا .
« مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد نوح .
« رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ » : كلّ رسول إلى قومه .
« فَجاؤُوهُمْ بِالْبَيِّناتِ » : بالمعجزات الواضحة ، المثبتة لدعواهم .
« فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا » : فما استقام لهم أن يؤمنوا ، لشدّة شكيمتهم في الكفر وخذلان اللَّه إيّاهم .
« بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » .
قيل ( 2 ) : أي : بسبب تعوّدهم تكذيب الحقّ وتمرّنهم عليه قبل بعثة الرّسل .
وفي الأخبار ( 3 ) : أنّ المراد : في الذّرّ .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن ( 5 ) محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللَّه بن عقبة ( 6 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد الجعفيّ وعقبة جميعا ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الخلق . فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة . وخلق من أبغض ممّا أبغض ، أن خلقه من طينة النّار . ثمّ بعثهم في الظَّلال .
فقلت : وأي شيء الظَّلال ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 454 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 454 .
3 - تفسير الصافي 2 / 412 ، والبرهان 2 / 192 .
4 - الكافي 2 / 10 ، ح 3 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن .
6 - ليس في المصدر : عن عبد اللَّه بن عقبة .