واجترؤا على ردّها .
« فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا » : وعرفوه بتظاهر المعجزات القاهرة المزيلة للشّكّ .
« قالُوا » : من فرط تمرّدهم .
« إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) » : ظاهر أنّه سحر . أو فائق في فنّه ، واضح فيما بين إخوانه .
« قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ » : إنّه لسحر . فحذف محكي القول ، لدلالة ما قبله عليه . ولا يجوز أن يكون « أَسِحْرٌ هذا » لأنّهم بتّوا القول ، بل هو استئناف بإنكار ما قالوه . اللَّهمّ إلَّا أن يكون الاستفهام فيه للتّقرير ، والمحكي مفهوم قولهم .
ويجوز أن يكون معنى « أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ » : أتعيبونه . من قولهم : فلان يخاف القالة ، كقوله : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ فيستغني عن المفعول .
« ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) » : من تمام كلام موسى . للدّلالة على أنّه ليس بسحر ، فإنّه لو كان سحرا لاضمحلّ ولم يبطل سحر السّحرة ، ولأنّ العالم بأنّه لا يفلح السّاحر لا يسحر .
أو من تمام قولهم ، إن جعل « أَسِحْرٌ هذا » محكيا ، كأنّهم قالوا : أجئتنا بالسّحر تطلب به الفلاح « ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ » .
« قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا » : لتصرفنا عن الحقّ .
و « اللَّفت » و « الفتل » إخوان .
« عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا » : من عبادة الأصنام .
« وتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الأَرْضِ » : الملك فيها . سمّي بها لاتّصاف الملوك بالكبرياء ، أو التّكبّر على النّاس باستتباعهم .
« وما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ ( 78 ) » : بمصدّقين فيما جئتما به .
« وقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ » وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائيّ : « بكلّ سحّار » .
« عَلِيمٍ ( 79 ) » : حاذق فيه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 455 .