تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الضّمير المتّصل . وجاز من غير أن يؤكّد ، للفصل . وقيل ( 1 ) : إنّه معطوف على « أمركم » بحذف المضاف ، أي : وأمر شركائكم . وقيل ( 2 ) : إنّه منصوب بفعل محذوف ، تقديره : وادعوا شركاءكم . وقد قرئ به . وعن نافع ( 3 ) : « فاجمعوا » من الجمع . والمعنى : أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسّعي في إهلاكه على أيّ وجه يمكنهم ، ثقة باللَّه وقلَّة مبالاة بهم . « ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ » : في قصدي . « عَلَيْكُمْ غُمَّةً » : مستورا ، واجعلوه ظاهرا مكشوفا . من غمّه : إذا ستره . أو ثمّ لا يكن عليكم حالكم غمّا إذا أهلكتموني وتخلَّصتم من ثقل مقامي وتذكيري . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) - رحمه اللَّه - : لا تغتمّوا . « ثُمَّ اقْضُوا » : أدّوا . « إِلَيَّ » : ذلك الأمر الَّذي تريدون لي . وقرئ ( 5 ) : « ثمّ أفضوا » بالفاء ، أي : انتهوا إليّ بشرّكم ، أو ابرزوا إليّ . من أفضى : إذا خرج إلى الفضاء . « ولا تُنْظِرُونِ ( 71 ) » : ولا تمهلوني . « فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ » : أعرضتم عن تذكيري . « فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ » : يوجب تولَّيكم لثقله عليكم واتّهامكم إيّاي لأجله ، أو يفوتني لتولَّيكم . « إِنْ أَجْرِيَ » : ما ثوابي على الدّعوة والتّذكير . « إِلَّا عَلَى اللَّهِ » : لا تعلَّق له بكم يثيبني به ، آمنتم أو تولَّيتم . « وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) » : المنقادين لحكمه ، لا أخالف أمره ولا أرجو غيره . « فَكَذَّبُوهُ » : فأصرّوا على تكذيبه بعد ما ألزمهم الحجّة وبيّن أنّ تولَّيهم ليس إلَّا
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 454 . 2 - نفس المصدر والموضع . والمجمع 3 / 123 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 454 . 4 - تفسير القمّي 1 / 314 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 454 .