الضّمير المتّصل . وجاز من غير أن يؤكّد ، للفصل .
وقيل ( 1 ) : إنّه معطوف على « أمركم » بحذف المضاف ، أي : وأمر شركائكم .
وقيل ( 2 ) : إنّه منصوب بفعل محذوف ، تقديره : وادعوا شركاءكم . وقد قرئ به .
وعن نافع ( 3 ) : « فاجمعوا » من الجمع . والمعنى : أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسّعي في إهلاكه على أيّ وجه يمكنهم ، ثقة باللَّه وقلَّة مبالاة بهم .
« ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ » : في قصدي .
« عَلَيْكُمْ غُمَّةً » : مستورا ، واجعلوه ظاهرا مكشوفا . من غمّه : إذا ستره .
أو ثمّ لا يكن عليكم حالكم غمّا إذا أهلكتموني وتخلَّصتم من ثقل مقامي وتذكيري .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) - رحمه اللَّه - : لا تغتمّوا .
« ثُمَّ اقْضُوا » : أدّوا .
« إِلَيَّ » : ذلك الأمر الَّذي تريدون لي .
وقرئ ( 5 ) : « ثمّ أفضوا » بالفاء ، أي : انتهوا إليّ بشرّكم ، أو ابرزوا إليّ . من أفضى : إذا خرج إلى الفضاء .
« ولا تُنْظِرُونِ ( 71 ) » : ولا تمهلوني .
« فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ » : أعرضتم عن تذكيري .
« فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ » : يوجب تولَّيكم لثقله عليكم واتّهامكم إيّاي لأجله ، أو يفوتني لتولَّيكم .
« إِنْ أَجْرِيَ » : ما ثوابي على الدّعوة والتّذكير .
« إِلَّا عَلَى اللَّهِ » : لا تعلَّق له بكم يثيبني به ، آمنتم أو تولَّيتم .
« وأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) » : المنقادين لحكمه ، لا أخالف أمره ولا أرجو غيره .
« فَكَذَّبُوهُ » : فأصرّوا على تكذيبه بعد ما ألزمهم الحجّة وبيّن أنّ تولَّيهم ليس إلَّا
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 454 .
2 - نفس المصدر والموضع . والمجمع 3 / 123 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 454 .
4 - تفسير القمّي 1 / 314 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 454 .