تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
نبيّا ، ما آمن بي من أنكرك ، ولا أقرّ بي من جحدك ، ولا آمن باللَّه من كفر بك . وأنّ فضلك لمن فضلي ، وأنّ فضلي لفضل اللَّه - عزّ وجلّ - . وهو قول ربّي - عزّ وجلّ - : « قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا » ( 1 ) « هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ . « ففضل اللَّه » نبوة نبيّكم . و « رحمته » ولاية عليّ بن أبي طالب . « فبذلك » قال : بالنّبوة والولاية . « فليفرحوا » ، يعني : الشّيعة . « هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » ، يعني : مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدّنيا . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قول اللَّه : « قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا » . قال : فليفرح ( 3 ) شيعتنا . « هو خير ممّا » أعطي عدوّنا من الذّهب والفضّة . عن أبي حمزة ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال قلت : « بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » . قال : الإقرار بنبوّة محمّد - عليه وآله السّلام - . والائتمام ( 5 ) بأمير المؤمنين - عليه السّلام - . هو خير ممّن يجمع هؤلاء في دنياهم . « قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ » : جعل الرّزق منزّلا ، لأنّه مقدّر في السّماء محصّل بأسباب منها . و « ما » في موضع النّصب « بأنزل » ، أو ب « أرأيتم » فإنّه بمعنى : أخبر وفي . و « لكم » دلّ على أنّ المراد منه : ما حلّ . « فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وحَلالًا » ، مثل هذِهِ أَنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ ( 6 ) ما فِي بُطُونِ هذِهِ الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ( 7 ) . « قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ » : في التّحريم والتّحليل ، فتقولون ذلك بحكمه . « أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) » : في نسبة ذلك إليه . ويجوز أن تكون المنفصلة متّصلة « ب أرأيتهم » . و « قل » مكرّر للتّأكيد . والمعنى : أخبروني آللَّه إذن لكم في التّحليل والتّحريم ، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه ، أم تكذبون على
هامش
1 - أ ، ب ، ر : فليفرحوا يعني الشيعة . 2 - تفسير العياشي 2 / 124 ، ح 28 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فليفرحوا . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 29 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الائتمار . 6 - الأنعام / 138 . 7 - الأنعام / 139 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي