« ذلك » .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « تجمعون » على معنى : فبذلك فليفرح المؤمنون ، فهو خير ممّا تجمعونه أيّها المخاطبون .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : ثمّ قال - جلّ ذكره - : « يا أَيُّهَا النَّاسُ » - إلى قوله - « ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ » .
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : والقرآن .
ثمّ قال : قل لهم ، يا محمّد : « بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » .
قال : « الفضل » رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . و « رحمته » أمير المؤمنين - عليه السّلام - . « فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا » قال : [ فليفرح ] ( 3 ) شيعتنا ، هو خير ممّا أعطوا أعداءنا من الذّهب والفضّة .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : روي ، عن أنس ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال :
من هداه اللَّه للإسلام وعلَّمه القرآن ثمّ شكا بالفاقة ، كتب اللَّه الفاقة بين عينيه إلى يوم القيامة . ثمّ تلا : « قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ » ( الآية ) .
وقال أبو جعفر ( 5 ) - عليه السّلام - : « فضل اللَّه » رسوله . و « رحمته » عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال : قلت له : « قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ » .
قال : بولاية محمّد وآل محمّد - عليهم السّلام - هو خير ممّا يجمع هؤلاء من دنياهم .
وفي أمالي الصّدوق ( 7 ) - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . وفيه يقول - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : والَّذي بعث محمّدا بالحقّ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمّي 1 / 313 .
3 - من المصدر .
4 - المجمع 3 / 117 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الكافي 1 / 423 ، ح 55 .
7 - أمالي الصدوق / 400 ، ح 13 .