تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لوصيّي . « وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) » : بفائتين العذاب . « ولَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ » قيل ( 1 ) : بالشّرك ، أو التّعدّي على الغير . « ما فِي الأَرْضِ » : من خزائنها وأموالها . « لَافْتَدَتْ بِهِ » : لجعلته فدية من العذاب . من قولهم : افتدى به ، بمعنى : فداه . « وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » . قيل ( 2 ) : لأنّهم بهتوا بما عاينوا ممّا لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهو له ، فلم يقدروا أن ينطقوا . وقيل ( 3 ) : « أَسَرُّوا النَّدامَةَ » أخلصوها . لأنّ إخفاءها إخلاصها . أو لأنّه يقال : سرّ الشّيء ، لخالصته . من حيث أنّها تخفى ويضنّ ( 4 ) بها . وقيل ( 5 ) : أظهروها . من قولهم : أسرّ الشّيء وأشره : إذا أظهره . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : ثمّ قال : « ولَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ » آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - حقّهم . « ما فِي الأَرْضِ » جميعا « لَافْتَدَتْ بِهِ » ذلك الوقت ، يعني : الرّجعة . وحدّثني محمّد بن جعفر ( 7 ) قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن صالح بن أبي حمار ( 8 ) ، عن أبي ( 9 ) الحسن بن موسى الخشّاب ، عن رجل ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن قوله : « وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » . قال : قيل له : ما ينفعهم إسرار النّدامة وهم في العذاب ؟ قال : كرهوا شماتة الأعداء .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 450 . 2 - نفس المصدر والموضع ، وتفسير الصافي 2 / 406 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - ضنّ به عليه : بخل . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - تفسير القمّي 1 / 313 . 7 - تفسير القمّي 1 / 313 . 8 - المصدر : صالح بن أبي عمّار . وجامع الرواة 1 / 405 : صالح بن أبي حمّاد . 9 - ليس في المصدر : أبي .