وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 1 ) - قدّس سرّه - ، بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : قال اللَّه - تعالى - : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ » [ و « الحسنى » ] ( 2 ) هي الجنّة . و « الزّيادة » هي الدّنيا .
« ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ » : لا يغشاها .
« قَتَرٌ » : غبرة فيها سواد .
« ولا ذِلَّةٌ » : هوان .
والمعنى : لا يرهقهم ما يرهق أهل النّار ، ولا يرهقهم ما يوجب ذلك من حزن وسوء حال .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن ميمون القدّاح قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : اقرأ .
قلت : من أيّ شيء أقرأ ؟
قال : من السّورة التّاسعة ( 4 ) .
قال : قلت : فجعلت ألتمسها .
فقال : اقرأ من سورة يونس .
قال : فقرأت : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ولا ذِلَّةٌ » .
قال : حسبك .
قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّي لأعجب كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن [ منصور بن ] ( 6 ) يونس ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما من شيء إلَّا وله كيل ووزن إلَّا الدّموع ، فإنّ القطرة تطفئ بحارا من نار . فإذا اغرورقت العين بمائها ، لم يرهق وجها قتر ولا ذلَّة . فإذا فاضت ، حرّمه اللَّه على النّار . ولو أنّ باكيا [ بكى ] ( 7 ) في أمّة ، لرحموا .
هامش
1 - أمالي الطوسي 1 / 25 .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 2 / 632 ، ح 19 .
4 - في القرآن هي العاشرة .
5 - الكافي 2 / 481 ، ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - من المصدر .