إذا أمنوا مكر اللَّه وأمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم ولا آذان تسمعهم . وهو قول اللَّه ( 1 ) - عزّ وجلّ - : « حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الأَرْضُ » ( الآية ) .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) : حدّثنا أبو الحسن ، عليّ بن موسى بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللَّه [ بن موسى ] ( 3 ) بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - قال : وجدت في كتاب أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن الطَّوّال ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ الطَّبرسي ، عن أبي جعفر ، محمّد [ بن الحسن ] ( 4 ) بن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار قال : سمعت أبي يقول : سمعت جدّي عليّ بن إبراهيم [ بن مهزيار ] ( 5 ) يقول : قال لي صاحب الزّمان - صلوات اللَّه عليه - : يا بن مهزيار ، كيف خلَّفت إخوانك في العراق ؟
قلت : في ضنك عيش وهناة ( 6 ) وقد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان ( 7 ) .
فقال : قاتلهم اللَّه ، أنّى يؤفكون ، كأنّي بالقوم قد قتلوا في ديارهم ، وأخذهم أمر ربّهم ليلا ونهارا .
قلت : متّى يكون ذلك ، يا بن رسول اللَّه ؟
قال : إذا حيل بينكم وبين سبل الكعبة بأقوام لا خلاق لهم ، واللَّه ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السّماء فيها أعمدة ، كأعمدة اللَّجين تتلألأ نورا ( 8 ) ، ويخرج الشروسي ( 9 ) من إرمنية وآذربيجان يريدون الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر لزيق جبال طالقان . فيكون بينه وبين المروزيّ وقعة صيلمانية ( 10 ) ، يشبّ فيها الصّغير ويهرم منها الكبير ، ويظهر القتل بينهما ، فعندها توقّعوا خروجه إلى الزّوراء . فلا يلبث فيها ، حتّى
هامش
1 - المصدر : « ولا ( رجال تمنعهم ك ) وهو قول اللَّه » بدل « ولا اذان تسمعهم وهو قول اللَّه » .
2 - كمال الدين / 465 - 470 ، ح 23 .
3 - من المصدر .
4 و 5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هذا . والهناة :
الداهية .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « بني الشيطان » بدل « سيوف بني الشيصبان » وهو كناية عن بني العبّاس .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتلألأ الألوان .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ويسير » بدل « الشروسي » .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صلبانية .
والصيلم : الأمر الشديد . وقعة صيلمة : مستأصلة .