عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ومنصور بن يونس ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في حديث طويل : ولا فاضت عين على خدّه فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلَّة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما من عين ترقرقت ( 3 ) بمائها ، إلَّا حرّم اللَّه ذلك الجسد على النّار ، فإن فاضت من خشية اللَّه ، لم يلحق ( 4 ) ذلك الوجه قتر ولا ذلَّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) ، مثله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وقال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - : « القتر » الجوع والفقر . و « الذلَّة » الخوف .
« أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) » : دائمون لا زوال فيها ولا انقراض لنعيمها ، بخلاف الدّنيا وزخارفها .
« والَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها » : عطف على قوله : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى » ، على مذهب من يجوّز : في الدّار زيد والحجرة عمرو . أو الَّذين مبتدأ والخبر « جَزاءُ سَيِّئَةٍ » ، على تقدير : وجزاء الَّذين كسبوا السيّئات جزاء سيّئة بمثلها ، أيّ : أن تجازى سيئة بسيّئة مثلها لا يزاد عليها .
وفيه تنبيه على أنّ الزّيادة هي الفضل ، أو التّضعيف . أو كأنّما أغشيت وجوههم . أو « أولئك أصحاب النّار » ، وما بينهما اعتراض . « فجزاء سيّئة » مبتدأ ، خبره محذوف ، أي : جزاء سيّئة بمثلها واقع . أو بمثلها واقع . أو بمثلها ، على زيادة الباء . أو تقديره : مقدّر بمثلها .
« وتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ » .
وقرئ ( 7 ) ، بالياء .
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 482 ، ح 2 .
2 - المجمع 3 / 104 .
3 - في تفسير العياشي : ما من عبد اغرورقت بمائها .
4 - المصدر وتفسير العياشي : لم يرهق .
5 - تفسير العياشي 2 / 121 ، ح 15 .
6 - تفسير القمّي 1 / 311 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 445 .