يوافي باهات ( 1 ) . ثمّ يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها . ثمّ يخرج إلى كوفان ، فتكون بينهم [ وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ ] ( 2 ) وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون ( 3 ) بوار الفئتين ( 4 ) وعلى اللَّه حصاد الباقين . ثمّ تلا : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، « أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ » .
فقلت : سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، فما الأمر ؟
قال : نحن أمر اللَّه - عزّ وجلّ - وجنوده .
قلت : سيّدي يا ابن رسول اللَّه ، حان ( 5 ) الوقت ؟
قال : واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« واللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ » قيل ( 6 ) : أي : دار السّلامة من التّقضّي والآفة . أو دار يسلَّم اللَّه والملائكة على من يدخلها .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى العلاء بن عبد الكريم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية يقول : إنّ السّلام هو اللَّه - عزّ وجلّ - . وداره الَّتي خلق لعباده ولأولياءه ( 8 ) ، الجنّة .
وبإسناده ( 9 ) إلى عبد اللَّه بن الفضل ( 10 ) الهاشميّ ، عن أبي عبد اللَّه حديث طويل .
يقول فيه - عليه السّلام - : اسم من أسماء اللَّه - عزّ وجلّ - .
« ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ » : بالتّوفيق .
« إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) » : الَّذي هو طريقها .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : روى الحسين بن جبير في كتابه ، نخب المناقب ،
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بأهاب . وفي نور الثقلين 2 / 300 ، ح 41 « ماهان » بدل « باهات » .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يوكون .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بوار الفشي .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حال .
6 - المجمع 3 / 130 ، وأنوار التنزيل 1 / 445 .
7 - المعاني / 176 ، ح 1 .
8 - المصدر : وداره الَّتي خلقها لأولياءه .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - أ ، ب : عبد اللَّه بن الفضيل .
11 - تأويل الآيات الظاهرة 1 / 214 .