« فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ » : وقطعنا الوصل الَّتي بينهم ، وفرّقنا بينهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : يبعث اللَّه نارا تزيّل بين الكفّار والمؤمنين .
« وقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ ( 28 ) » : مجاز عن براءة ما عبدوه من عبادتهم . فإنّهم إنّما عبدوا في الحقيقة أهواءهم ، لأنّها الآمرة بالإشراك لا ما أشركوا به .
وقيل ( 2 ) : ينطق اللَّه الأصنام ، فتشافههم بذلك مكان الشّفاعة الَّتي توقّعوا منها .
وقيل ( 3 ) : المراد بالشّركاء : الملائكة المسيح .
وقيل ( 4 ) : الشّياطين .
« فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ » : فإنّه العالم بكنه الحال .
« إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 29 ) » :
« إن » هي المخفّفة عن الثّقيلة . و « اللَّام » هي الفارقة .
« هُنالِكَ » : في ذلك المقام .
« تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ » : تختبر ما قدّمت من عمل ، فتعاين نفعه وضرّه .
وقرأ ( 5 ) حمزة والكسائيّ : « تتلوا » من التّلاوة ، أي : تقرأ ذكر ما قدّمت . أو من التّلو ، أي : تتبّع عمله ، فيقوده إلى الجنّة أو إلى النّار .
وقرئ ( 6 ) : « نبلوا » بالنّون ، ونصب « كلّ » ، وإبدال « ما » منه . والمعنى :
نختبرها ، أي : نفعل بها فعل المختبر لحالها ، المعترّف لسعادتها وشقاوتها بتعرّف ما أسلفت من أعمالها .
ويجوز أن يراد : نصيب بالبلاء ، أي : بالعذاب كلّ نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشّرّ . فتكون « ما » منصوبة بنزع الخافض .
« ورُدُّوا إِلَى اللَّهِ » : إلى جزائه إيّاهم بما أسلفوا .
« مَوْلاهُمُ الْحَقِّ » : ربّهم ومتولَّي أمرهم على الحقيقة ، لا ما اتّخذوه مولى .
وقرئ ( 7 ) : « الحقّ » بالنّصب ، على المدح أو المصدر المؤكّد .
« وضَلَّ عَنْهُمْ » : وضاع عنهم .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 312 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 446 .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - أنوار التنزيل 1 / 446 .