بإسناده حدّثنا ، يرفعه إلى عبد اللَّه بن العبّاس وزيد بن عليّ في قوله : « واللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ » ، يعني به : الجنّة . « ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » قال : يعني : ولاية عليّ - عليه السّلام - .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : فأخبر اللَّه - تبارك وتعالى - أوّل من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتّباع أمره ، فبدأ بنفسه فقال : « واللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى » : المثوبة الحسنى .
« وزِيادَةٌ » : وما يزيد على المثوبة تفضّلا ، لقوله : ويَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ .
وقيل ( 2 ) : « الحسنى » الجنّة ، مثل حسناتهم والزّيادة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وأكثر .
وقيل ( 3 ) : « الزّيادة » مغفرة من اللَّه ورضوان .
وقيل ( 4 ) : « الحسنى » الجنّة . و « الزّيادة » هو اللَّقاء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قوله : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ » .
قال : النّظر إلى رحمة اللَّه - تعالى - .
وفي رواية أبي الجارود ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ » .
قال : أمّا الحسنى ، فالجنّة . وأمّا الزّيادة ، فالدّنيا . ما أعطاهم اللَّه في الدّنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ، ويجمع لهم ثواب الدّنيا والآخرة .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وزِيادَةٌ » ذكر في ذلك وجوه .
إلى قوله : وثالثها ، أنّ الزّيادة غرفة من لؤلؤة واحدة لها أربعة أبواب .
عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
هامش
1 - الكافي 5 / 13 ، ح 1 .
2 و 3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 445 .
5 و 6 - تفسير القمّي 1 / 311 .
7 - المجمع 3 / 104 .