إلى أن تقوم السّاعة « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » .
وفي الخرائج والجرائح ( 1 ) : روي عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على عليّ - عليه السّلام - حين ضرب الضّربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس ، إنّما هو خدش .
قال : لعمري ، إنّي مفارقكم .
ثمّ قال : إلى السّبعين بلاء ، قالها ثلاثا .
قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أمّ كلثوم .
فلمّا أفاق قال : لا تؤذيني ، يا أمّ كلثوم ، فإنّك لن تري ما أرى ، إنّ الملائكة من السّماوات السّبع بعضهم خلف بعض والنّبيّين يقولون : يا علي ، انطلق إنّما أمامك خير لك ممّا أنت فيه .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّك قلت : « إلى السّبعين بلاء » فهل بعد السّبعين رخاء ؟
قال : نعم ، وإن بعد البلاء رخاء « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » .
قال أبو حمزة ( 2 ) : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ عليّا - عليه السّلام - قال : إلى السّبعين بلاء ، وقال : بعد السّبعين رخاء ، وقد مضت السّبعون ولم نر رخاء .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه قد كان وقّت هذا الأمر في السّبعين ، فلمّا قتل الحسين - عليه السّلام - غضب اللَّه على أهل الأرض فأخّره إلى الأربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم القناع فأخّره اللَّه ولا يجعل له بعد ذلك وقتا ، واللَّه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب .
قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : وكان ذلك ؟
فقال : قد كان ذلك .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى سماعة ، أنّه سمعه - عليه السّلام - يقول :
ما ردّ اللَّه العذاب عن قوم قد أظلَّهم إلَّا قوم يونس .
هامش
1 - الخرائج / 47 .
2 - الخرائج / 47 .
3 - العلل 1 / 77 ، ح 2 .