السّلام - : يا أبا حمزة ، إن حدّثناك [ بأمر أنّه يجيء من ها هنا [ فجاء من ها هنا ] ( 1 ) فإنّ اللَّه يصنع ما يشاء ، وإن حدّثناك ] ( 2 ) اليوم بحديث وحدّثناك غدا بخلافه فإنّ اللَّه يمحو ما يشاء ويثبت .
عن إبراهيم بن أبي يحيى ( 3 ) ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : ما من مولود يولد إلَّا وإبليس من الأبالسة بحضرته ، فإن علم اللَّه أنّه [ من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان ] ( 4 ) وإن لم يكن ( 5 ) من شيعتنا أثبت الشّيطان إصبعه السّبّابة في دبره فكان مأبونا ( 6 ) ، وذلك أنّ الذّكر يخرج للوجه ، وإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكي الصّبيّ بكاء شديدا إذا هو خرج من بطن أمّه ، واللَّه بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب .
عن أبي الجارود ( 7 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فاسرع الدّور بهم فكان ما يريد من النّقصان ، وإذا أراد بقاء قوم أمر الفلك فأبطأ الدّور بهم فكان ما يريد من الزيادة ، فلا تنكروا ، فإنّ اللَّه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب .
عن ابن سنان ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه يقدّم ما يشاء ، ويؤخّر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء وعنده أمّ الكتاب .
وقال : لكلّ أمر ( 9 ) يريده اللَّه فهو في علمه قبل أن يصنعه ( 10 ) ، وليس شيء يبدو له إلَّا وقد كان في علمه ، إنّ اللَّه لا يبدو له من جهل .
وفي قرب الإسناد ( 11 ) للحميريّ : أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال أبو عبد اللَّه وأبو جعفر وعليّ بن الحسين والحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - : واللَّه ، لولا آية في كتاب اللَّه لحدّثناكم بما يكون
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في ب .
3 - تفسير العياشي 2 / 218 ، ح 72 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليس .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان مأنوثا .
7 - تفسير العياشي 2 / 218 ، ح 70 .
8 - نفس المصدر والموضع ، ح 71 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأمر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يضعه .
11 - قرب الإسناد / 155 .