بشيء مثل البداء .
وفي رواية ( 1 ) ابن أبي عمير ، عن هشام [ بن سالم ] ( 2 ) ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : ما بعث اللَّه نبيّا حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبوديّة ، وخلع الأنداد ، وأنّ اللَّه يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء .
الحسين بن محمّد ( 3 ) ، عن معلَّى بن محمّد قال : سئل العالم - عليه السّلام - كيف علم الله ؟
قال : علم وشاء وأراد وقدّر وقضى وأمضى ، فأمضى ما قضى وقضى ما قدّر وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيئة ، وبمشيئته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التّقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء ، والعلم مقدّم على المشيئة ، والمشيئة ثانية والإرادة ثالثة ، والتّقدير واقع على القضاء بالإمضاء ، فلله - تبارك وتعالى - البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد لتقدير الأشياء . فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشيئة في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتّقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا ( 4 ) ووقتا ، والقضاء بالإمضاء . هو المبرم من المعقولات ( 5 ) ذوات الأجسام المدركات بالحواسّ من ذي ( 6 ) لون وريح ووزن وكيل ، وما دبّ ودرج من إنس وجنّ وطير وسباع وغير ذلك ممّا لا يدرك بالحواسّ ، فلله - تعالى - فيه البداء ممّا لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء ، واللَّه يفعل ما يشاء .
محمّد بن يحيى ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : ما بدا للَّه ( 8 ) في شيء إلَّا كان في علمه قبل أن يبدو له .
عنه ، عن ( 9 ) أحمد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن عمر بن عثمان الجهنيّ ، عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه لم يبد ( 10 ) له من جهل .
هامش
1 - الكافي 1 / 147 ، ح 3 .
2 - من المصدر .
3 - نفس المصدر والمجلد / 149 ، ح 16 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عيونا .
5 - المصدر : المفعولات .
6 - المصدر : ذوي .
7 - الكافي 1 / 148 ، ح 9 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اللَّه .
9 - الكافي 1 / 148 ، ح 10 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يبدو .