تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال : أفيعد بما لا يفي به ، فكيف قال : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ وقال - عزّ وجلّ - : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » وقد فرغ من الأمر ؟ فلم يحر ( 1 ) جوابا . وفي هذا المجلس ( 2 ) - أيضا - قال الرّضا - عليه السّلام - : إنّ من الأمور أمورا موقوفة عند اللَّه - تعالى - يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء [ ويمحو ما يشاء ] ( 3 ) ، يا سليمان ، إنّ عليّا - عليه السّلام - كان يقول : العلم علمان : فعلم علَّمه اللَّه ملائكته ورسله [ فلما علَّمه ملائكته ورسله ] ( 4 ) فإنّه يكون ولا يكذّب نفسه ولا ملائكته ورسله . وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، يقدّم منه ما يشاء ، ويؤخّر منه ما يشاء ، [ ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء . ] ( 5 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والرّوح والكتبة إلى سماء الدّنيا فكتبوا ( 7 ) ما يكون من قضاء اللَّه - تبارك وتعالى - في تلك السنة ( 8 ) فإذا أراد اللَّه أن يقدّم شيئا أو يؤخّره أو ينقص شيئا [ أو يزيده ] ( 9 ) أمر الملك ( 10 ) أن يمحو ما يشاء ثمّ أثبت الَّذي أراد . قلت : [ وكلّ شيء ] ( 11 ) هو عند اللَّه مثبت في كتاب ؟ قال : نعم . قلت : فأيّ شيء يكون بعده ؟ قال : سبحان اللَّه ، ثمّ يحدث اللَّه - أيضا - ما يشاء - تبارك وتعالى - . وفي أصول الكافي ( 12 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحجّال ، عن أبي إسحاق ، ثعلبة ، عن زرارة بن أعين ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : ما عبد اللَّه
هامش
1 - لم يحر جوابا : أي : لم يردّ . 2 - العيون 1 / 146 ، ح 1 . 3 - من المصدر . 4 - من المصدر . 5 - ليس في المصدر . 6 - تفسير القمّي 1 / 366 - 367 . 7 - المصدر : فيكتبون . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الليلة . 9 - من المصدر . 10 - المصدر : اللَّه . 11 - ليس في أ ، ب . 12 - الكافي 1 / 146 ، ح 1 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 472 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي