بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن [ أبي ] ( 1 ) حمزة ، عن عبد اللَّه بن الوليد قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في زمن بني مروان .
فقال : ممن أنتم ؟
قلنا : من أهل الكوفة .
قال : ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، لا سيما هذه العصابة ، إنّ اللَّه هداكم لأمر ( 2 ) من ( 3 ) جهله النّاس فأحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وتابعتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم اللَّه محيانا وأماتكم مماتنا ، وأشهد على أبي أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين ما تقر عينه أو يغتبط إلَّا أن تبلغ به نفسه هكذا . وأهوى بيده إلى حلقه ، وقد قال - عزّ وجلّ - في كتابه : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً » فنحن ذرّيّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي الجوامع ( 4 ) : كانوا يعيّرون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بكثرة تزوّج ( 5 ) النّساء ، فقيل : إنّ الرّسل قبله كانوا مثله ذوي أزواج وذرّيّة .
« وما كانَ لِرَسُولٍ » : وما صحّ له ، ولم يكن في وسعه .
« أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ » : تقترح عليه ، وحكم يلتمس منه .
« إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : فإنّه المليّ بذلك والقادر عليه .
« لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) » : لكلّ وقت وأمد حكم يكتب على العباد على ما يقتضيه استصلاحهم .
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ » : ينسخ ما يستصوب نسخه .
« ويُثْبِتُ » : ما تقتضيه حكمته .
وقيل ( 6 ) : يمحو سيّئات التّائب ويثبت الحسنات مكانها .
وقيل ( 7 ) : يمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلَّق به جزاء ويترك غيره مثبتا ، أو يثبت ما رآه وحده في صميم قلبه .
وقيل ( 8 ) : يمحو قرنا ويثبت آخرين .
وقيل ( 9 ) : يمحو الفاسدات ويثبت الكائنات .
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلى .
3 - ليس من المصدر .
4 - الجوامع / 230 .
5 - المصدر : توزيج .
6 و 7 و 8 و 9 - أنوار التنزيل 1 / 522 .