تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن [ أبي ] ( 1 ) حمزة ، عن عبد اللَّه بن الوليد قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في زمن بني مروان . فقال : ممن أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة . قال : ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، لا سيما هذه العصابة ، إنّ اللَّه هداكم لأمر ( 2 ) من ( 3 ) جهله النّاس فأحببتمونا وأبغضنا النّاس ، وتابعتمونا وخالفنا النّاس ، وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس ، فأحياكم اللَّه محيانا وأماتكم مماتنا ، وأشهد على أبي أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين ما تقر عينه أو يغتبط إلَّا أن تبلغ به نفسه هكذا . وأهوى بيده إلى حلقه ، وقد قال - عزّ وجلّ - في كتابه : « ولَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وذُرِّيَّةً » فنحن ذرّيّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفي الجوامع ( 4 ) : كانوا يعيّرون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بكثرة تزوّج ( 5 ) النّساء ، فقيل : إنّ الرّسل قبله كانوا مثله ذوي أزواج وذرّيّة . « وما كانَ لِرَسُولٍ » : وما صحّ له ، ولم يكن في وسعه . « أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ » : تقترح عليه ، وحكم يلتمس منه . « إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » : فإنّه المليّ بذلك والقادر عليه . « لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) » : لكلّ وقت وأمد حكم يكتب على العباد على ما يقتضيه استصلاحهم . « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ » : ينسخ ما يستصوب نسخه . « ويُثْبِتُ » : ما تقتضيه حكمته . وقيل ( 6 ) : يمحو سيّئات التّائب ويثبت الحسنات مكانها . وقيل ( 7 ) : يمحو من كتاب الحفظة ما لا يتعلَّق به جزاء ويترك غيره مثبتا ، أو يثبت ما رآه وحده في صميم قلبه . وقيل ( 8 ) : يمحو قرنا ويثبت آخرين . وقيل ( 9 ) : يمحو الفاسدات ويثبت الكائنات .
هامش
1 - من المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلى . 3 - ليس من المصدر . 4 - الجوامع / 230 . 5 - المصدر : توزيج . 6 و 7 و 8 و 9 - أنوار التنزيل 1 / 522 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 464 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي