وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - والأوصياء من بعدهم .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه قال : قال عليّ بن حسّان لأبي جعفر الجواد :
يا سيّدي ، إنّ النّاس ينكرون عليك حداثة سنّك .
قال : وما ينكرون ؟ ذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - ، لقد قال لنبيّه : « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي » ( الآية ) فواللَّه ما تبعه إلَّا عليّ - عليه السّلام - وله تسع سنين ، فأنا ابن تسع سنين .
وفي روضة الواعظين ( 2 ) : قال الباقر - عليه السّلام - : « قُلْ هذِهِ » - إلى قوله - « ومَنِ اتَّبَعَنِي » قال : عليّ اتّبعه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « قُلْ هذِهِ » - إلى قوله - « ومَنِ اتَّبَعَنِي » ، يعني : نفسه ، ومن تبعه ، [ يعني ] ( 4 ) عليّ بن أبي طالب وآل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين - .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : أخبرني عن الدّعاء إلى اللَّه والجهاد في سبيله ، أهو لقوم لا يحلّ إلَّا لهم ولا يقوم به إلَّا من كان منهم ، أم هو مباح لكلّ من وحّد اللَّه - عزّ وجلّ - وآمن برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، ومن كان كذا فله أن يدعو إلى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى طاعته وأن يجاهد في سبيله ؟
فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلَّا لهم ، ولا يقوم بذلك إلَّا من كان منهم .
قلت : من أولئك ؟
قال : من قام بشرائط اللَّه - عزّ وجلّ - في القتال والجهاد على المجاهدين ، فهو المأذون له في الدّعاء إلى اللَّه - عزّ وجلّ - . ومن لم يكن قائما بشرائط اللَّه - عزّ وجلّ - في الجهاد على المجاهدين ، فليس بمأذون له في الجهاد ولا الدّعاء إلى اللَّه ، حتّى يحكّم في نفسه ما أخذ اللَّه عليه من شرائط الجهاد .
قلت : فبيّن لي ، يرحمك اللَّه .
قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أخبر في كتابه الدّعاء إليه ، ووصف الدّعاة إليه .
هامش
1 - الكافي 1 / 384 ، ح 8 .
2 - روضة الواعظين 1 / 105 .
3 - تفسير القمّي 1 / 358 .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 5 / 13 ، ح 1 .