تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وقرئ ( 1 ) : « والأرض » بالرّفع ، على أنّه مبتدأ خبره « يمرّون » ، فيكون لها الضّمير في « عليها » . وبالنّصب ، على ويطئون الأرض . وقرئ ( 2 ) : « والأرض يمشون عليها » ، أي : يتردّدون فيها فيرون آثار الأمم الهالكة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : « الآيات » الكسوف والزّلزلة والصّواعق . « وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ » ، أي : في إقرارهم بوجوده وخالقيّته . « إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ( 106 ) » : في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة ، والمعاصي الَّتي يرتكبون فهي شرك طاعة أطاعوا فيها الشّيطان فأشركوا باللَّه في الطَّاعة لغيره ، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللَّه . وفي كتاب التّوحيد ( 5 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : وله ( 6 ) الأسماء الحسنى الَّتي لا يسمّى بها غيره ، وهي الَّتي وصفها في الكتاب فقال : فَادْعُوهُ بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ جهلا بغير علم . فالَّذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو يظنّ أنّه يحسن ، فلذلك قال : « وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ » فهم الَّذين يلحدون في أسمائه بغير علم ويضعونها غير مواضعها . وفي أصول الكافي ( 7 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير وإسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ » - إلى قوله - « مُشْرِكُونَ » . قال : يتبع الشّيطان من حيث لا يعلم فيشرك . عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس [ عن ] ( 9 ) ابن بكير ، عن ضريس ، عن أبي عبد اللَّه - ( عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ » ( الآية ) قال : [ شرك طاعة وليس شرك عبادة ] ( 10 ) .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 510 . 3 - تفسير القمّي 1 / 358 . 4 - تفسير القمّي 1 / 358 . 5 - التوحيد / 324 ، ح 1 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأمّا . 7 - الكافي 2 / 397 ، ح 3 . 8 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 . 9 و 10 - من المصدر .