تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة [ عن هشام بن الحكم ] ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تفسير « سُبْحانَ اللَّهِ » ؟ قال : أنفة للَّه . أما ترى الرّجل إذا عجب من الشّيء قال : سبحان اللَّه . « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا » : ردّ لقولهم : لَوْ شاءَ رَبُّنا لأَنْزَلَ مَلائِكَةً . وقيل ( 3 ) : معناه : نفي استنباء النّساء . « نُوحِي إِلَيْهِمْ » ، كما أوحي إليك ، وتميّزوا بذلك عن غيرهم . وقرأ ( 4 ) حفص : « نوحي » في كلّ القرآن ، ووافقه حمزة والكسائي في الحرف الثّاني في سورة الأنبياء . وحمزة والكسائي يميلانه على أصلها ها هنا ، وفي النّحل ، والأوّل من سورة الأنبياء . « مِنْ أَهْلِ الْقُرى » : لأنّ أهلها أعلم وأحلم من أهل البدو . وفي عيون الأخبار ( 5 ) : « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ » ، يعني : إلى الخلق . « إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » فأخبر أنّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة أو حكّاما ، وإنّما أرسلوا ( 6 ) إلى أنبياء اللَّه . « أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » : من المكذّبين بالرّسل والآيات ، فيحذروا تكذيبك . أو من المشغوفين بالدّنيا المتهالكين عليها ، فيقلعوا عن حبّها ويزهدوا فيها . « ولَدارُ الآخِرَةِ » : ولدار الحال ، أو السّاعة ، أو الحياة الآخرة . « خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا » : الشّرك والمعاصي . « أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 109 ) » : يستعملون عقولهم ليعرفوا أنّها خير . وقرأ ( 7 ) نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب ، بالتّاء ، حملا على قوله : « قل هذه سبيلي » [ أي قل لهم : أفلا تعقلون ] ( 8 ) .
هامش
1 - الكافي 3 / 329 ، ح 5 . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 1 / 510 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 510 . 5 - العيون 1 / 270 . 6 - المصدر : إنّما كانوا أرسلوا . 7 - أنوار التنزيل 1 / 511 . 8 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 399 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي