تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لك ، إلَّا شريك هو لك تملكه وما ملك . وثالثها : أنّهم أهل الكتاب ، آمنوا باللَّه واليوم الآخر والتّوراة والإنجيل ، ثمّ أشركوا بإنكار القرآن وإنكار نبوّة نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ عن الحسن ] ( 1 ) . وهذا القول مع ما تقدّمه رواه دارم بن قبيصة ، عن عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه ، عن جدّه ، أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . ورابعها : أنّهم المنافقون ، يظهرون الإيمان ويشركون في السّرّ . وخامسها : أنّهم المشبّهة ، آمنوا في الجملة وأشركوا في التّوحيد . وسادسها : أنّ المراد بالإشراك : شرك الطَّاعة لا [ شرك ] ( 2 ) العبادة . عن أبي جعفر - عليه السّلام - . « أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ » : عقوبة تغشاهم وتشملهم . « أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً » : فجأة من غير سابقة علامة . « وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 ) » : بإتيانها ، غير مستعدّين لها . « قُلْ هذِهِ سَبِيلِي » ، يعني : الدّعوة إلى التّوحيد ، والإعداد للمعاد . ولذلك فسّر السّبيل بقوله : « أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ » . وقيل ( 3 ) : هو حال من الياء ( 4 ) . « عَلى بَصِيرَةٍ » : بيان وحجّة واضحة ، غير عمياء « أَنَا » : تأكيد للمستتر في « أدعو » أو « على بصيرة » ( 5 ) ، لأنّه حال منه . أو مبتدأ خبره « على بصيرة » . « ومَنِ اتَّبَعَنِي » : عطف عليه . وفي أصول الكافي ( 6 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : ذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - من المصدر . 2 - من المصدر . 3 - أنوار التنزيل 1 / 510 . 4 - أي ياء المتكلَّم الَّذي يضاف إليه « سبيل » . ولعلَّه باعتبار أنه مفعول مصدر مقدّر ، أي : سبيل سلوك . 5 - لأنّ تقديره : أدعو كائنا على بصيرة فيكون فاعل الظرف ضمير المتكلَّم المستقرّ . 6 - الكافي 1 / 425 ، ح 66 .