تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ عن زرارة ( 1 ) ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه « وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ » قال : ] ( 2 ) من ذلك قول الرّجل : لا ، وحياتك . عن محمّد بن الفضيل ( 3 ) ، عن الرّضا - ) ( 4 ) عليه السّلام - قال : شرك لا يبلغ به الكفر . أبو بصير ( 5 ) ، عن أبي إسحاق قال : هو قول الرّجل : لولا اللَّه وأنت ما فعل بي كذا وكذا ، ولولا اللَّه وأنت ما صرف عنّي كذا وكذا ، وأشباه ذلك . عن مالك بن عطيّة ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وما يُؤْمِنُ » - إلى قوله - « وهُمْ مُشْرِكُونَ » قال : هو الرّجل يقول : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لأصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي . ألا ترى أنّه قد جعل للَّه شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه ؟ قال : قلت : فيقول : لولا أن منّ اللَّه عليّ بفلان لهلكت ؟ قال : نعم ، لا بأس بهذا . عن زرارة ( 7 ) وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالوا : سألناهما . فقالا : شرك النّعم . وفي مجمع البيان ( 8 ) : اختلف في معناه على أقوال : أحدها : أنّهم مشركوا قريش ، كانوا يقرّون باللَّه خالقا ومحييا ومميتا ويعبدون الأصنام ويدعونها آلهة ، مع أنّهم كانوا يقولون : اللَّه ربّنا وإلهنا يرزقنا ، وكانوا مشركين بذلك . وثانيها : أنّها نزلت في مشركي العرب ، إذ سئلوا : من خلق السّماوات والأرض وينزّل القطر ( 9 ) ؟ قالوا : اللَّه ، ثمّ هم يشركون . وكانوا يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 199 ، ح 90 . 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر والموضع ، ح 92 . 4 - ما بين القوسين ليس في ب . 5 - نفس المصدر والموضع ، ح 94 . 6 - تفسير العياشي 2 / 200 ، ح 96 . 7 - تفسير العياشي 2 / 200 ، ح 96 . 8 - المجمع 3 / 267 - 268 . 9 - أ ، ب : المطر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 395 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي