قالت : الحمد للَّه الَّذي جعل العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته .
فتزوّجها ، فوجدها بكرا .
فقال : أليس هذا أحسن ، أليس هذا أجمل ؟
فقالت : إنّي كنت بليت منك بأربع خصال : كنت أجمل أهل زماني ، وكنت أجمل أهل زمانك ، وكنت بكرا ، وكان زوجي عنّينا .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما ذكر من أنباء يوسف ، والخطاب فيه للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو مبتدأ « مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ » خبران له .
« وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وهُمْ يَمْكُرُونَ ( 102 ) » ، كالدّليل عليها .
والمعنى : أنّ هذا النّبأ غيب لم تعرفه إلَّا بالوحي ، لأنّك لم تحضر إخوة يوسف حين عزموا على ما همّوا به ، من أن يجعلوه في غيابة الجبّ ، وهم يمكرون به وبأبيه ليرسله معهم . ومن المعلوم الَّذي لا يخفى على مكذّبيك ، أنّك ما لقيت أحدا سمع ذلك فتعلَّمته منه . وإنّما حذف هذا الشّقّ استغناء بذكره في غير هذه القصّة ، كقوله : ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ ولا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا .
« وما أَكْثَرُ النَّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ » : على إيمانهم وبالغت في إظهار الآيات عليهم .
« بِمُؤْمِنِينَ ( 103 ) » : لعنادهم وتصميمهم على الكفر .
« وما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ » : على الأنباء والقرآن .
« مِنْ أَجْرٍ » : جعل ، كما يفعله حملة الأخبار .
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ » : عظة من اللَّه .
« لِلْعالَمِينَ ( 104 ) » : عامّة .
« وكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ » : وكم من آية ( 1 ) .
والمعنى : وكأيّ عدد من الدّلائل الدّالة على وجود الصّانع وحكمته وكمال قدرته وتوحيده .
« فِي السَّماواتِ والأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها » : على الآيات ويشاهدونها .
« وهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ ( 105 ) » : لا يتفكّرون فيها ، ولا يعتبرون بها .
هامش
1 - ليس في أ ، ب ، ر : وكم من آية .