وجعل العبيد بالطَّاعة ملوكا .
فقال لها يوسف : أنت هاتيك ( 1 ) ؟
فقالت : نعم . وكان اسمها زليخا .
قال : هل لك فيّ ؟
قالت : دعني بعد ما كبرت ، أتهزأ بي ؟
قال : لا .
قالت : نعم .
فأمر بها فحوّلت إلى منزله ، وكانت هرمة ، فقال لها : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟
فقالت : يا نبيّ اللَّه ، لا تلمني ، فإنّي بليت ببليّة لم يبتل بها أحد .
قال : وما هي ؟
قالت : بليت بحبّك ولم يخلق اللَّه لك في الدّنيا نظيرا ، وبليت [ بحسني ] ( 2 ) بأنّه لم يكن بمصر امرأة أجمل منّي ولا أكثر مالا منّي نزع عنّي مالي وذهب عنّي جمالي ( 3 ) ، وبليت بزوج عنّين .
فقال لها يوسف : فما حاجتك ( 4 ) ؟
فقالت : تسأل اللَّه أن يردّ عليّ شبابي . فسأل اللَّه ، فردّ عليها شبابها ، فتزوّجها وهي بكر .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى أبي جعفر ، محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام - قال : لمّا أصابت امرأة العزيز الحاجة ، قيل لها : لو أتيت يوسف بن يعقوب - عليهما السّلام - .
فشاورت في ذلك ، فقيل لها : إنّا نخافه عليك .
قالت : كلَّا ، إنّي لا أخاف من يخاف اللَّه . فلمّا أدخلت ( 6 ) عليه ، فرأته في ملكه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مليك .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فنزعا منّي » بدل « نزع عنّي مالي وذهب عنّي جمالي » .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تريدين .
5 - أمالي الطوسي 2 / 71 - 72 .
6 - أ ، ب : دخلت .