فلمّا دخلت قال لها : يا زليخا ، ما لي أراك قد تغيّر لونك ؟
قالت : الحمد للَّه الَّذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكا .
فقال لها : ما الَّذي دعاك [ يا زليخا ] ( 1 ) إلى ما كان منك ؟
قالت : حسن وجهك ، يا يوسف .
فقال : كيف لو رأيت نبيّا يقال له : محمّد ، يكون ( 2 ) في آخر الزّمان ، أحسن منّي وجها ، وأحسن منّي خلقا ، وأسمح منّي كفّا ؟
قالت : صدقت .
قال : وكيف علمت أنّي صدقت ؟
قالت : لأنّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي .
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى يوسف : أنّها قد صدّقت ، وأنّي قد أحببتها لحبّها محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأمره اللَّه - تبارك وتعالى - أن يتزوّجها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني محمّد بن عيسى ، أنّ يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى مسائل ، فعرضها على أبي الحسن ، فكانت إحداها ( 4 ) :
أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ورَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » . وقد سبق أكثر الحديث عند هذه الآية ، ويتّصل بآخر ما سبق قال : ولمّا مات العزيز ( 5 ) في السّنين المجدبة افتقرت امرأة العزيز ، واحتاجت حتّى سألت [ النّاس ] ( 6 ) .
فقالوا لها ( 7 ) : لو قعدت للعزيز . وكان يوسف سمّي بالعزيز ، وكلّ ملك كان لهم سمّي بهذا الاسم .
فقالت : أستحيي منه . فلم يزالوا بها حتّى قعدت له [ على الطريق ] ( 8 ) فأقبل يوسف في موكبه ، فقامت إليه فقالت : سبحان الَّذي ( 9 ) جعل الملوك بالمعصية عبيدا ،
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - تفسير القمّي 1 / 357 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان أحدها .
5 - المصدر : زيادة « وذلك » .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : « ما يضرّك » بدل « لها » .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : من .