فأكرمتك .
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : مرحبا بك ، سل حاجتك .
فقال : أسألك مائتي شاة برعاتها .
فأمر له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بما سأل ، ثمّ قال لأصحابه : ما كان على هذا الرّجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى ؟
فقالوا : وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى ؟
فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحى إلى موسى : أن أحمل عظام يوسف من مصر من قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدّسة بالشّام . فسأل موسى عن قبر يوسف - عليه السّلام - فجاءه شيخ فقال : إن كان أحد يعرف قبره ففلانة . فأرسل موسى - عليه السّلام - إليها ، فلمّا جاءته قال : تعلمين موضع قبر يوسف - عليه السّلام - ؟
قالت : نعم .
قال : فدلَّيني عليه ، ولك ما سألت .
قالت : لا أدلَّك عليه إلَّا بحكمي .
قال : فلك الجنّة .
قالت : لا ، إلَّا بحكمي عليك .
فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى موسى : لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها .
فقال موسى : فلك حكمك .
قالت : فإنّ حكمي أن أكون معك في درجتك الَّتي تكون فيها يوم القيامة في الجنّة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما كان على هذا لو سألني ما سألت عجوز بني إسرائيل .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن المغيرة : عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : استأذنت زليخا على يوسف .
فقيل لها : إنا نكره أن نقدم بك عليه ، لما كان منك إليه .
قالت : إنّي لا أخاف من يخاف اللَّه .
هامش
1 - العلل 1 / 55 ، ح 1 .