تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
القمر ( 1 ) ، فأبطأ [ طلوع ] ( 2 ) القمر [ عليه ] ( 3 ) ، فسأل عمّن يعلم موضعه ، فقيل له : ها هنا عجوز تعلم [ علمه ] ( 4 ) . فبعث إليها ، فاتي بعجوز مقعدة عمياء . فقال : تعرفين قبر يوسف - عليه السّلام - ؟ قالت : نعم . قال : فأخبريني بموضعه . فقالت : لا أفعل حتّى تعطيني خصالا ، تطلق رجلي ، وتعيد إليّ بصري ، وتردّ إليّ شبابي ، وتجعلني معك في الجنّة . فكبر ذلك على موسى ، فأوحى اللَّه إليه : إنّما تعطي عليّ ، فأعطها ما سألت . ففعل ، فدلَّته على قبر يوسف - عليه السّلام - واستخرجته من شاطئ النّيل في صندوق مرمر . فلمّا أخرجه طلع القمر ، فحمله إلى الشّام ، فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشّام . وهو يوسف بن يعقوب - عليه السّلام - وما ذكر اللَّه - عزّ وجلّ - في القرآن غيره . وفي روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بريد ( 6 ) الكنّاسيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان نزل على رجل بالطَّائف قبل الإسلام ، فأكرمه . فلمّا أن بعث اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى النّاس قيل للرّجل : أتدري من الَّذي أرسله اللَّه - عزّ وجلّ - إلى النّاس ؟ قال : لا . قالوا : هو محمّد بن عبد اللَّه ، يتيم أبي طالب ، وهو الَّذي كان نزل [ بك ] ( 7 ) بالطَّائف يوم كذا وكذا ، فأكرمته . قال : فقدم الرّجل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسلَّم عليه وأسلم ، ثمّ قال له : تعرفني ، يا رسول اللَّه ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا ربّ المنزل الَّذي نزلت به بالطَّائف في الجاهليّة يوم كذا وكذا ،
هامش
1 - ليس في أ . 2 و 3 و 4 - من المصدر . 5 - الكافي 8 / 155 ، ح 144 . 6 - المصدر : يزيد . 7 - من المصدر .