قال : فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما عندكم فيها ، يا صيقل ( 1 ) ؟ قلت : ما عندنا فيها إلَّا التّسليم .
فقال : إنّ اللَّه أحبّ اثنين ، وابغض اثنين . أحبّ الخطر ( 2 ) فيما بين الصّفين ، وأحب الكذب في الإصلاح . وأبغض الخطر في الطَّرقات ، وأبغض الكذب في غير الإصلاح . إنّ إبراهيم - عليه السّلام - إنّما قال : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا إرادة الإصلاح ، ودلالة على أنّهم لا يفعلون . وقال يوسف إرادة الإصلاح .
أبو علي الأشعريّ ( 3 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن الحجّال عن ثعلبة عن معمّر بن عمر ، عن عطا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
« لا كذب على مصلح » . ثمّ تلا : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . ثمّ قال : واللَّه ما سرقوا وما كذب . ثمّ تلا : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ . ثمّ قال : واللَّه ما فعلوه ، وما كذب .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الكلام ثلاثة : صدق ، وكذب ، وإصلاح بين النّاس .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي منصور ، عن أبي بصير ، قال : قيل لأبي جعفر - عليه السّلام - وأنا عنده : إنّ سالم بن أبي حفصة وأصحابه ( 6 ) يروون عنك أنّك تكلَّم على سبعين وجها لك ( 7 ) منها المخرج . فقال : ما يريد سالم منّي ! ؟ أيريد أن أجيء بالملائكة ! ؟ واللَّه ما جاء ( 8 ) بهذا النّبيّون . ولقد قال يوسف - عليه السّلام - : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . واللَّه ما كانوا سارقين ، وما كذب .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 9 ) ، بإسناده إلى أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر - عليه
هامش
1 - المصدر : زيادة قال .
2 - الخطر : التبختر في المشي .
3 - الكافي 2 / 343 ، ح 22 .
4 - الكافي 2 / 341 ، ح 16 .
5 - الكافي 8 / 100 ، ح 70 .
6 - ليس في أ ، ب .
7 - ليس في أ ، ب ، ر .
8 - المصدر : ما جاءت .
9 - العلل 1 / 51 ، ح 1 .