تجري فيهم أن يحبسه .
« كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) » : بالسّرقة .
« فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ » : فبدأ المؤذّن .
وقيل ( 1 ) : يوسف ، لأنّهم ردّوا إلى مصر .
« قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ » : بنيامين ، نفيا للتّهمة .
« ثُمَّ اسْتَخْرَجَها » ، أي : السّقاية . أو : الصّواع - لأنّه يذكّر ويؤنّث - « مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ » .
وقرئ ( 2 ) بضمّ الواو ، وبقلبها همزة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : فتشبّثوا بأخيه ، فحبسوه .
« كَذلِكَ » : مثل ذلك الكيد . « كِدْنا لِيُوسُفَ » ، بأن علَّمناه إيّاه ، وأوحينا به إليه .
« ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ » : ملك مصر . لأنّ دينه الضّرب وتغريم ضعف ما أخذ دون الاسترقاق . وهو بيان للكيد .
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » : إلَّا أن يجعل ذلك الحكم حكم الملك .
فالاستثناء من أعمّ الأحوال . ويجوز أن يكون منقطعا . أي : لكن أخذه بمشيئة اللَّه وإذنه .
« نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ » : بالعلم ، كما رفعنا درجته .
« وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( 76 ) » : أرفع درجة منه .
« قالُوا إِنْ يَسْرِقْ » بنيامين ، « فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ » : يعنون يوسف .
في الخرائج والجرائح ( 4 ) : وروى سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسن بن ميمون ، عن داود بن قاسم الجعفريّ قال : سئل أبو محمّد - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ » - والسّائل رجل من قمّ - وأنا حاضر . فقال - عليه السّلام - :
ما سرق يوسف . إنّما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم - عليه السّلام - .
وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلَّا استعبد . فكانت ( 5 ) إذا سرقها إنسان ، نزل جبرئيل
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 503 .
3 - تفسير القميّ 1 / 348 .
4 - الخرائج 2 / 738 ، ح 53 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فكان .