« ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ » : [ نادى مناد ] ( 1 ) .
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) » :
والعير : القافلة . وهي : الإبل الَّتي عليها الأحمال ، لأنّها تعير ، أي : تتردّد . فقيل لأصحابها .
كقوله - عليه السّلام - : يا خيل اللَّه : اركبي .
وقيل ( 2 ) : جمع عير . وأصلها فعل ، كسقف . فعل به ما فعل ببيض . تجوز به لقافلة الحمير . ثمّ استعير لكلّ قافلة .
قيل ( 3 ) : لعلَّه لم يقله بأمر يوسف . أو كان تعبئة السّقاية ، والنّداء عليها ، برضا ( 4 ) بنيامين .
وقيل ( 5 ) : معناه : انّكم لسارقون يوسف من أبيه . أو : أإنّكم لسارقون ؟
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : التّقيّة من دين اللَّه [ قلت : من دين اللَّه ! ؟ ] ( 7 ) قال : إي واللَّه ، من دين اللَّه . ولقد قال يوسف :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . واللَّه ما كانوا سرقوا شيئا . ولقد قال إبراهيم ( 8 ) : إِنِّي سَقِيمٌ . واللَّه ما كان سقيما .
عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن [ أبي ] ( 10 ) نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحسن الصّيقل ( 11 ) قال :
قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إنّا قد روينا عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . فقال : واللَّه ما سرقوا ، وما كذب . وقال إبراهيم ( 12 ) : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ . [ فقال : واللَّه ما فعلوا ، ] ( 13 ) وما كذب .
هامش
1 - ليس في أ ، ب .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 503 .
4 - أ ، ب : برحلنا .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - الكافي 2 / 217 ، ح 3 .
7 - من المصدر .
8 - الصافّات / 89 .
9 - الكافي 2 / 341 - 342 ، ح 17 .
10 - من المصدر .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصقيل .
12 - الأنبياء / 63 .
13 - من المصدر .