تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
« ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ » : [ نادى مناد ] ( 1 ) . « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) » : والعير : القافلة . وهي : الإبل الَّتي عليها الأحمال ، لأنّها تعير ، أي : تتردّد . فقيل لأصحابها . كقوله - عليه السّلام - : يا خيل اللَّه : اركبي . وقيل ( 2 ) : جمع عير . وأصلها فعل ، كسقف . فعل به ما فعل ببيض . تجوز به لقافلة الحمير . ثمّ استعير لكلّ قافلة . قيل ( 3 ) : لعلَّه لم يقله بأمر يوسف . أو كان تعبئة السّقاية ، والنّداء عليها ، برضا ( 4 ) بنيامين . وقيل ( 5 ) : معناه : انّكم لسارقون يوسف من أبيه . أو : أإنّكم لسارقون ؟ وفي أصول الكافي ( 6 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : التّقيّة من دين اللَّه [ قلت : من دين اللَّه ! ؟ ] ( 7 ) قال : إي واللَّه ، من دين اللَّه . ولقد قال يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . واللَّه ما كانوا سرقوا شيئا . ولقد قال إبراهيم ( 8 ) : إِنِّي سَقِيمٌ . واللَّه ما كان سقيما . عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن [ أبي ] ( 10 ) نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحسن الصّيقل ( 11 ) قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - إنّا قد روينا عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » . فقال : واللَّه ما سرقوا ، وما كذب . وقال إبراهيم ( 12 ) : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ . [ فقال : واللَّه ما فعلوا ، ] ( 13 ) وما كذب .
هامش
1 - ليس في أ ، ب . 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 503 . 4 - أ ، ب : برحلنا . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - الكافي 2 / 217 ، ح 3 . 7 - من المصدر . 8 - الصافّات / 89 . 9 - الكافي 2 / 341 - 342 ، ح 17 . 10 - من المصدر . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الصقيل . 12 - الأنبياء / 63 . 13 - من المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 342 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي