السّلام - يقول : لا خير فيمن لا تقيّة له . ولقد قال يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » وما سرقوا .
وبإسناده ( 1 ) إلى هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول يوسف :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » قال : ما سرقوا ، وما كذب .
وبإسناده ( 2 ) إلى صالح بن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - في يوسف : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » .
قال : إنّهم سرقوا يوسف من أبيه . ألا ترى أنّه قال لهم حين قالوا ( 3 ) : « ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » . ولم يقولوا : سرقتم صواع الملك . إنّما عنى : انّكم سرقتم يوسف من أبيه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - :
« أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » قال : ما سرقوا وما كذب يوسف وإنّما عنى سرقتم يوسف من أبيه .
« قالُوا وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) » : وأيّ شيء ضاع منكم ؟
والفقد : غيبة الشّيء عن الحسّ بحيث لا يعرف مكانه .
وقرئ ( 5 ) : « تفقدون » . من : أفقدته : إذا وجدته فقيدا .
« قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » :
وقرئ ( 6 ) : « صاع » و « صوع » بالفتح والضّمّ والعين والغين . و « صواغ » من الصّياغة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : [ عن أبي حمزة الثمالي ] ( 8 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - قال :
صواع الملك الطَّاس ( 9 ) الَّذي يشرب فيه .
وعن الصّادق - عليه السّلام - ( 10 ) قال : كان قدحا من ذهب . و [ قال : ] ( 11 ) كان صواع يوسف إذا كيل ( 12 ) كيل به ، [ قال : « لعن اللَّه الخوّان . لا تخونوا به » . بصوت
هامش
1 - العلل 1 / 52 ، ح 3 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
4 - تفسير القميّ 1 / 349 .
5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 503 .
7 - تفسير العياشي 2 / 185 ، ح 51 .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : طاس .
10 - نفس المصدر والموضع ، ح 52 .
11 - من المصدر .
12 - المصدر : « إذ » بدل « إذا كيل » .