« فَلا تَبْتَئِسْ » : فلا تحزن - افتعال من البؤس - « بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) » في حقّنا . فإنّ اللَّه قد أحسن إلينا ، وجمعنا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن عليّ بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، [ عن أبيه ] ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
وقد كان هيّأ لهم طعاما . فلمّا دخلوا عليه ( 3 ) ، قال : ليجلس كلّ بني أمّ على مائدة . قال : فجلسوا . وبقي بنيامين ( 4 ) قائما .
فقال له يوسف : ما لك لا تجلس ؟ قال له : إنّك قلت : ليجلس كلّ بني أمّ على مائدة . وليس لي فيهم ابن أمّ .
فقال يوسف : أما ( 5 ) كان لك ابن أمّ ؟ قال له : بنيامين ( 6 ) : بلى .
قال يوسف : فما فعل ؟ قال : زعم هؤلاء أنّ الذّئب أكله .
قال : فما بلغ من حزنك عليه . قال : ولد لي أحد عشر ابنا كلَّهم اشتققت له اسما من اسمه .
فقال له يوسف : أراك قد عانقت النّساء وشممت الولد من بعده . قال له بنيامين ( 7 ) : إنّ لي أبا صالحا ، وإنّه قال : تزوّج ، لعلّ اللَّه أن يخرج منك ذرّيّة تثقل الأرض بالتّسبيح .
فقال له : تعال فاجلس معي على مائدتي .
فقال إخوة يوسف : لقد فضّل اللَّه يوسف وأخاه ، حتّى أنّ الملك قد أجلسه معه على مائدته .
عن أبان الأحمر ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا دخل إخوة يوسف عليه ، وقد جاؤوا بأخيهم معهم ، وضع لهم الموائد . ثمّ قال : يمتاز كلّ واحد منكم مع أخيه لأمّه على الخوان . فجلسوا ، وبقي أخوه قائما . فقال له : ما لك لا تجلس مع إخوتك ؟
قال : ليس لي ( 9 ) فيهم أخ من أمّي . قال : فلك أخ من أمّك ، زعم هؤلاء أنّ الذّئب أكله ؟
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 183 - 184 ، ح 45 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : إليه .
4 - المصدر : ابن يامين .
5 - أ ، ب : ما .
6 و 7 - المصدر : ابن يامين .
8 - تفسير العياشي 2 / 183 ، ح 44 .
9 - ليس في أ .