حسن ] ( 1 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وكان الصّاع الَّذي يكيلون به من ذهب . فجعلوه في رحله من حيث لم يقف عليه إخوته ( 3 ) .
« ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ » : من الطَّعام ، جعلا له .
« وأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ( 72 ) » : كفيل أؤدّيه إلى من ردّه .
« قالُوا تَاللَّهِ » :
قسم فيه معنى التّعجب . والتّاء بدل من الباء ، مختصّة باسم اللَّه .
« لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) » :
قيل ( 4 ) : استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا منهم في كرّتي مجيئهم ومداخلتهم للملك ، ممّا يدلّ على فرط أمانتهم ، كردّ البضاعة الَّتي جعلت في رحالهم ، وكعم ( 5 ) الدّوابّ كيلا تتناول زرعا أو طعاما لأحد .
« قالُوا فَما جَزاؤُهُ » : فما جزاء السّارق ، أو السّرق ، أو الصّواع ، بمعنى سرقته ، على حذف المضاف .
« إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) » : في ادّعائكم البراءة .
« قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ » ، أي : جزاء سرقته أخذ من وجد في رحله واسترقاقه .
هكذا كان شرع يعقوب . وقوله : « فَهُوَ جَزاؤُهُ » تقرير للحكم وإلزام له . أو خبر « من » والفاء لتضمّنها معنى الشّرط . أو جواب لها على أنّها شرطيّة . والجملة كما هي خبر « جزاؤه » على إقامة الظَّاهر فيها مقام الضّمير . كأنّه قيل : جزاؤه من وجد في رحله ، فأحبسه .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : يعنون السّنّة الَّتي كانت
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القميّ 1 / 348 .
3 - المصدر : « لم يقفوا عليه » بدل « لم يقف عليه اخوته » .
4 - أنوار التنزيل 1 / 35 .
5 - كعم البعير : شدّ فاه في هياجه لئلَّا يعضّ أو يأكل .
6 - لم نعثر عليه في تفسير العياشي بل يوجد في تفسير الصافي 4 / 845 .