اللَّه عليه وآله - حسنا وحسينا فقال : أعيذكما بكلمات اللَّه التّامّة ( 1 ) ، وأسمائه الحسنى كلَّها عامّة ، من شرّ السّامّة والهامّة ، ومن شر كلّ عين لامّة ، ومن شر حاسد إذا حسد . ثمّ التفت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلينا ، فقال : هكذا [ كان ] ( 2 ) يعوّذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق - عليهم السّلام - .
« وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ » : ممّا قضى عليكم بما أشرت به إليكم ، فإنّ الحذر لا يمنع القدر .
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » : يصيبكم لا محالة إن قضى عليكم بسوء ، ولا ينفعكم ذلك .
« عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 67 ) » :
جمع بين الحرفين في عطف الجملة على الجملة . كأنّ الواو للعطف ، والفاء لإفادة التّسبّب . فإنّ فعل الأنبياء سبب لأن يقتدى بهم .
« ولَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ » ، أي : من أبواب متفرّقة في البلد ، « ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ » رأي يعقوب واتّباعهم له « مِنْ شَيْءٍ » : ممّا قضاه اللَّه عليهم ، كما قال يعقوب . فسرقوا ، وأخذ بنيامين بوجدان الصّواع في رحله ، وتضاعف المصيبة على يعقوب .
« إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ » :
استثناء منقطع . أي : ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم وحرازته من أن يعانوا .
« قَضاها » : أظهرها ووصّى بها .
« وإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ » بالوحي ونصب الحجج . ولذلك قال : « وما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ » ولم يغترّ بتدبيره .
« ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) » سرّ القدر ، وأنّه لا يغني عنه الحذر .
« ولَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ » : ضمّ إليه بنيامين على الطَّعام .
« قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ » فلا تعلمهم بما أعلمتك .
هامش
1 - المصدر : التامّات .
2 - من المصدر .