الأرض ، فهو أضغاث أحلام .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 1 ) إلى عليّ - عليه السّلام - قال : سألت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن الرّجل ينام فيرى الرّؤيا ، فربّما كانت حقّا ، وربّما كانت باطلا . فقال رسول اللَّه ( 2 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : [ يا عليّ ، ] ( 3 ) إنّه ما من عبد ينام ، إلَّا عرج بروحه إلى ربّ العالمين . فما رأى عند ربّ العالمين ، فهو حقّ . ثمّ إذا أمر العزيز الجبّار بردّ روحه إلى جسده ، فصارت الرّوح بين السّماء والأرض ، فما رأته ، فهو أضغاث أحلام .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : رأت فاطمة في النّوم كأنّ الحسن والحسين ذبحا ، أو قتلا . فأحزنها ذلك فأخبرت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رؤيا ! فتمثّلت بين يديه . قال : أرأيت فاطمة هذا البلاء ؟
قالت : لا . قال : يا أضغاث ! أرأيت ( 5 ) فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : نعم ، يا رسول اللَّه .
قال : فما أردت بذلك ؟ قالت ( 6 ) : أردت أن أحزنها . فقال لفاطمة ( 7 ) : اسمعي ، ليس هذا بشيء .
« وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعالِمِينَ ( 44 ) » :
يريدون بالأحلام المنامات الباطلة خاصّة . أي : ليس لها تأويل عندنا ، وإنّما التّأويل للمنامات الصّادقة . اعتذار لجهلهم بتأويله .
« وقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما » : من صاحبي السّجن ، وهو صاحب الشّراب « وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ » : وتذكّر بعد جماعة من الزّمان مجتمعة ، أي : مدّة طويلة .
وقرئ ( 8 ) : « إمّة » - بكسر الهمزة - وهي : النّعمة . أي : بعد ما أنعم اللَّه عليه بالنّجاة . و « أمه » ، أي : نسيان . يقال : أمه يأمه أمها : إذا نسي .
والجملة اعتراض ومقول القول :
هامش
1 - أمالي الصدوق / 125 ، ح 17 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رسول رسول اللَّه .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العياشي 2 / 178 - 179 ، ح 31 .
5 - المصدر : أنت أرأيت .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فاطمة .
8 - أنوار التنزيل 1 / 497 .