الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - « عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ » [ بالبناء للمفعول ] ( 2 ) : يمطرون . ثمّ قال : أما سمعت قوله : وأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ! ؟
« وقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ » ، بعد ما جاءه الرّسول .
« فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ » ليخرجه ، « قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ » :
في تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : يعني العزيز .
« فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ » :
إنّما تأنّى في الخروج ، وقدّم سؤال النّسوة وفحص حالهنّ ، ليظهر براءة ساحته ، ويعلم أنّه سجن ظلما ، فلا يقدر الحاسد أن يتوسّل به إلى تقبيح أمره . وإنّما لم يتعرّض لسيّدته [ مع ما صنعت به ] ( 4 ) ، كرما ومراعاة للأدب .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره ! واللَّه يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسّمان . ولو كنت مكانه ، ما أخبرتهم ( 6 ) ، حتّى أشترط أن يخرجوني .
و
في تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبان عن محمّد بن مسلم ، عنهما قالا : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : لو كنت بمنزلة يوسف حين أرسل إليه الملك يسأله عن رؤياه ( 8 ) ، ما حدّثته ، حتّى أشترط عليه أن يخرجني من السّجن . وتعجّبت ( 9 ) لصبره عن شأن امرأة الملك حتّى أظهر اللَّه عذره .
وفي مجمع البيان ( 10 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - متّصلا بما سبق - يعني قوله :
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 180 ، ح 35 .
2 - ليس في المصدر .
3 - تفسير العياشي 2 / 180 ، ح 37 .
4 - ليس في أ ، ب ، ر .
5 - المجمع 3 / 240 .
6 - أ ، ب : أخبرته .
7 - تفسير العياشي 2 / 179 ، ح 32 .
8 - ب : الرّؤيا .
9 - المصدر : عجبت .
10 - المجمع 3 / 240 .