تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وإن كان أبوك إبراهيم ، اتّخذته خليلا . وأنجيته من النّار ، وجعلتها عليه ( 1 ) بردا وسلاما . وإن كان أبوك يعقوب ، وهبت له اثني عشر ولدا . فغيّبت عنه واحدا . فما زال يبكي ، حتّى ذهب بصره . وقعد إلى الطَّريق يشكوني إلى خلقي . فأيّ حقّ لآبائك [ وأجدادك ] ( 2 ) عليّ ! ؟ قال : فقال له ( 3 ) جبرئيل : قل يا يوسف : « أسألك بمنّك العظيم وإحسانك القديم » . فقالها . فرأى الملك الرّؤيا ، وكان فرجه فيها . « وقالَ الْمَلِكُ » : في مجمع البيان ( 4 ) : هو الوليد بن ريّان ، والعزيز وزيره فيما رواه الأكثرون . « إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ » وسبع بقرات مهازيل . فابتلع المهازيل السّمان . « يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ » قد انعقد حبّها . وفي مجمع البيان ( 5 ) : [ عن ] ( 6 ) جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قرأ : « وسبع سنابل » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقرأ : « سبع سنابل خضر ( 8 ) » . « وأُخَرَ يابِساتٍ » : وسبع أخر يابسات قد أدركت . فالتوت اليابسات على الخضر حتّى غلبن عليها . وإنّما استغنى عن بيان حالها ، بما قصّ من حال البقرات . وأجرى السّمان على المميّز دون المميّز ، لأنّ التّمييز بها . ووصف السّبع الثاني بالعجاف لتعذّر ( 9 ) التّمييز بها ، مجرّدا عن الموصوف ، فإنّه لبيان الجنس . وقياسه : « عجف » لأنّه جمع عجفاء ، لكنّه حملت على « سمان » لأنّه نقيضه .
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - من المصدر . 3 - ليس في المصدر . 4 - المجمع 3 / 237 . 5 - نفس المصدر والمجلَّد / 236 . 6 - منّا . 7 - تفسير العياشي 2 / 179 ، ح 33 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خضرة . 9 - ر : لتقدر .