يا يوسف ! من أراك الرّؤيا الَّتي رأيتها ( 1 ) ! ؟ فقال : أنت يا ربّي .
قال : فمن حبّبك إلى أبيك ! ؟ قال : أنت يا ربّي .
قال : فمّن وجّه السّيّارة إليك ! ؟ قال : أنت يا ربّي .
قال : فمن علَّمك الدّعاء الَّذي دعوت ( 2 ) به ، حتّى جعل لك من الجبّ فرجا ! ؟
قال : أنت يا ربّي .
قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ! ؟ قال : أنت يا ربّي .
قال : فمن أنطق لسان الصّبيّ بعذرك ! ؟ قال : أنت يا ربّي .
قال : فمن صرف كيد امرأة العزيز والنّسوة ! ؟ قال : أنت يا ربّي .
قال : فمن ألهمك تأويل الرّؤيا ! ؟ قال : أنت يا ربّي ( 3 ) .
قال : فكيف ( 4 ) استغثت بغيري ، ولم تستغث بي ! ؟ ولم ( 5 ) تسألني أن أخرجك من السّجن ، واستغثت وأملت عبدا من عبادي ، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي في قبضتي ، ولم تفزع إليّ ! البث في السّجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبدا إلى عبد .
عن يعقوب بن شعيب ( 6 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال اللَّه ليوسف :
ألست [ الَّذي ] ( 7 ) حبّبتك إلى أبيك ، وفضّلتك على النّاس بالحسن ! ؟ أو لست الَّذي بعثت ( 8 ) إليك السّيّارة ، وأنقذتك وأخرجتك من الجبّ ! ؟ أو لست الَّذي صرفت عنك كيد النّسوة ! ؟ فما حملك على ( 9 ) أن ترفع رغبتك عنّي ( 10 ) ، أو تدعو مخلوقا دوني ! ؟ فالبث لما قلت في السّجن بضع سنين .
عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن ( 11 ) ، عمّن ذكره عنه قال : قال : لمّا قال للفتى :
« اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ » ، أتاه جبرئيل . فضربه برجله ، حتّى كشط له عن الأرض السّابعة .
قال له : يا يوسف ، انظر ! ما ذا ترى ؟ فقال : أرى حجرا صغيرا . ففلق الحجر فقال : ما ذا
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أريتها .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دعوته .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يا ربّنا .
4 - يوجد في أ ، ب .
5 - ليس في المصدر .
6 - تفسير العياشي 2 / 177 ، ح 26 .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : سقت .
9 - ليس في أ ، ب .
10 - ليس في المصدر .
11 - تفسير العياشي 2 / 177 ، ح 27 .