تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الصّواب . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وشاع الخبر بمصر ، وجعلت ( 2 ) النّساء يتحدّثن بحديثها ، ويعذلنها ( 3 ) ويذكرنها . « فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ » : [ باغتيابهنّ . وإنّما سمّاه مكرا ، لأنهنّ أخفينه ، كما يخفي الماكر مكره . أو قلن ذلك لتريهنّ يوسف . أو لأنّها استكتمتهنّ سرّها ، فأفشين عليها . ] ( 4 ) « أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ » تدعوهنّ . قيل ( 5 ) : دعت أربعين امرأة فيهنّ الخمس . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : فبعثت إلى كلّ امرأة رئيسة ، فجمعن في منزلها . وهيّأت لهنّ مجلسا . ودفعت إلى كلّ امرأة أترجّة ( 7 ) وسكّينا ، فقالت اقطعن . ثمّ قالت ليوسف : اخرج عليهنّ . وكان في بيت . فخرج يوسف عليهنّ . فلمّا أن ( 8 ) نظرن إليه ، أقبلن يقطعنّ أيديهنّ ، وقلن كما حكى اللَّه - عزّ وجلّ - . « وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً » : قيل ( 9 ) : ما يتّكئن عليه من الوسائد . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : « متكا » ، أي : أترجّة . كأنّه قرأه بإسكان التّاء وحذف الهمزة . أو طعاما ومجلس طعام ، كما يأتي عن السّجاد - عليه السّلام - . فإنّهم كانوا يتّكئون للطَّعام والشّراب تترّفا . فنهي عنه لذلك . « وآتَتْ » : أعطت « كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً » ، حتّى يتّكئن والسّكاكين بأيديهنّ . فإذا خرج عليهنّ يبهتن ويشغلن عن أنفسهنّ ، فتقع أيديهنّ على أيديهنّ فيقطعنها ، فيبكتن بالحجّة . أو يهاب يوسف من مكرها ، إذا خرج على أربعين امرأة في
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 343 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جعلن . 3 - المصدر : يعيّرنها . 4 - ليس في أ ، ب . 5 - أنوار التنزيل 1 / 493 . 6 - تفسير القميّ 1 / 343 . 7 - الاترجّ : شجر يعلو ، ناعم الأغصان والورق والثّمر ، وثمره كاللَّيمون الكبار ، وهو ذهبيّ اللَّون ، ذكيّ الرائحة ، حامض الماء . 8 - ليس في المصدر . 9 - أنوار التنزيل 1 / 493 . 10 - تفسير القميّ 1 / 343 .